من البطريرك حويك إلى منح الصلح.. "إنجيلنا السياسي" الجديد: الدستور يجب أن تضعه الهويات

22 آب 2019 | 00:09

ربما سيخالفني الدستوريون العقائديون على موقفي في هذا المقال، لكن نقد العقل الدغمائي تتولاه صيرورة الواقع التاريخي التي تكشف التناقض وتعمل على إيجاد المصالحة بين المتناقضات. والحال أن التناقض قابع في عمق العلاقة بين الدستور والميثاق عندنا تحت إشكالية الوحدة والتعدّد. وهذا التناقض يظهر تاريخيًا تحت ظاهرة تململ (malaise)، ناتج من ازدواج بين إعلاء شأن تركيبتنا التي نصفها بالنموذجية والتردد حيالها في آن، وبين الرغبة في القفز فوقها بإسقاط نموذجٍ متشبّه به، نتخيله ينتج واقعًا مغايرًا للواقع الذي نحن عليه. والحقيقة أننا لن نهتدي إلى مخرج لهذه الحال، إلا إذا قمنا بعملية "إعادة بناء معياري"، كما يقول أكسل هونت (Axel Honneth)، حتى يتصالح مخيالنا مع واقعنا، فنحقق القفزة المرجوة إلى الدولة التي نحلم بها، دولة تقوم على أرض اختبارنا التاريخي، تتصالح في بنيتها الوحدة والتعدّد، فتصير هي الأفق التأويلي الوحيد لتاريخنا وطموحاتنا.والخطوة الأولى في إعادة البناء المعياري، تشترط البحث في أسباب التململ الذي يقف وراء الازدواج القابع في وجداننا. وبعيدًا عن هذا البحث يستحيل بلوغ مرحلة المصالحة الوجدانية،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 97% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard