ماذا نرتدي؟ المتخصصة البريطانية تريسي مارتين ترشدنا إلى الأناقة

22 آب 2019 | 04:23

هنيئاً لكل إمرأة تُراقص الأناقة بمُخمليّة تليق بها الغيرة و"صيبات العين". وقد نحتت الـ"ستايل" الخاص بها بطريقة لا تشوبها شائبة وبعد العديد من الإختبارات. وذلك من خلال لمسات راقية، تتجسّد بثياب وكماليّات تعكس شخصيّة "رفيعة الثقافة" لا تخلو من الظرافة. فهي "تُقيّم" كل مناسبة قبل أن "تلمّع" مظهرها تحضيراً لاقتحامها أي مكان. وإن كانت في الواقع تزور "دكّان إم نادر" لتشتري "كيلو باذنجان" لترضي زوجها بولس الذي يستسيغ طبق "المقلوبة" مُرفقاً باللبن (وكم خَرطة خيار ونعنع يابس). ولا تسمح للإضطرابات الداخليّة المحتومة من أن تتجلّى من خلال مظهرها الخارجي الذي تُريده "مصبوب صبّ متل القالب". وهي إمرأة فهمت باكراً أن إطلالتها يومياً على خشبة الحياة، "مش مزحة"، ولا بد لها من أن تُخطّط قبل إرتداء هذا الزي أو ذاك بطريقة صحيحة تجاور الزنطرة.

لكل مناسبة أصولها، وهذه المرأة التي نغار من إنضباطها وإجتهادها تحوّلت مع الوقت صحافيّة شجاعة تُدقّق في الشاردة والواردة في عالم الموضة والستايل وأصبحت مع الأيام مُتدرّبة في عالم الأزياء يقودها فضولها لتصبح أفضل نسخة عن نفسها. وهي تعرف سلفاً أن من المحتمل جداً لقاء "شي روميو سابق" على سبيل المصادفة، و"مش مقبول" أن تكون رثّة الملابس أو أن يكون شعرها "منكوشاً". هي إمرأة مُستعدّة لكل المواجهات باستمرار، أكانت تزور "التانت شارلوت" التي تستطيع أن تجد "زلّة" في ثياب الدوقة ميغان ماركل (زوجة الأمير هاري) التي تنفق آلاف الدولارات على الأزياء والكماليّات، أو تُشاهد مسرحيّة "الاقتصاديّون" (أو البخلاء ولكن زوجها بولس لطّف العنوان الذي يعكس شخصيّته بميزاتها المتشعّبة!) وتُريد الظهور بطريقة تراجيديّة تليق "بالفقر النفسي".

الكاتبة المُتخصّصة في عالم الموضة والستايل، البريطانيّة تريسي مارتين وضعت في تصرّف كل أمرأة تغار من "هيديك" المرأة "الملحّقة ع كل شي" كتاباً صغيراً مُشوّقاً وغنياً بالمعلومات لتهتم بأصغر تفصيل وأكثره أهمية في "الزوزقة" الخارجيّة. عنوانه رائع وبسيط: WHAT TO WEAR (ماذا نرتدي)، ويُمكن الإستناد إلى فصوله لنفهم أن الثياب الداخليّة لا تقل أهميّة عن الثوب الأسود الكلاسيكي والبدلة الرجاليّة المصنوعة للنساء! كتاب مُسلّ كتبته مارتين ببساطة جذّابة لتشعر كل إمرأة لم تتقن بعد فن الستايل، بأن "الزنطرة" حقها المكتسب وليس بالضرورة حكراً على "هيديك" المرأة التي تعيش في كوكب بعيد تُزخرفه الشراريب الملوّنة. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard