إليسا لا تمزح: الصبر نَفَد

21 آب 2019 | 06:15

مَن يعرف إليسا، يدرك أنّها لا تمزح. غرّدت ملوّحة بالوداع، تراه قريباً والأحبّة يريدونه بعيداً. لا ترمي قنابل من هذا العيار لتلهو وترقص على العواطف. في المرض لم تفعلها، فكيف في لحظة مصير متفاوتة الوحشية؟ لم تفسّر القصد، تاركة الغيوم في سمائها تتزاحم بتلبُّدها. الأقدام في النار غيرها الأقدام في مياه باردة. تحترق، فتُخرج من الاحتراق توهّجاً وعطاءات دافئة.إليسا لا ترمي موقفاً لتتسوّل وداً. قد تنفعل، فالإنسان انفعالات. وقد تتسرّع، فالمرء معرَّض للخروج على الطور. لكنّها لا تبيع كلاماً ولا تلعب على وتر. هي إن قرّرت الانسحاب، فهذا جرحها، وإن شاءت الاستراحة، فهذا صبرها الذي نفد. يصيب المرض الجسد، فتواجه وتُصمّم على النصر، بالتحمُّل والتجاوُز وجَمعة الأحبة، إنما أمام طمع الإنسان وأنانيته وأنيابه وبشاعته، تختار مواجهة مغايرة، ظاهرها يُدعى الهروب، وعمقها يبلغ أقصى الشجاعة والقوّة والقبض على المصير.
السؤال صعب، والجواب أصعب: هل يحقّ لإليسا إعلان الاعتزال، أم لجمهورها الحقّ بثنيها عن قراراتها، فتستجيب وترتدع؟ تُعلن الاحتجاب بعد ألبوم مقبل، تقول إنّه الأخير، فتتأكّد أنّ الحبّ أقوى من الصفعة وأعظم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 78% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard