لا لتسوية مخالفات البناء

20 آب 2019 | 03:00

أبنية (تعبيرية).

منذ سنة 1964 والدولة اللّبنانية تصدّر قوانين تسوية مخالفات البناء، التي كان آخرها سنة 1994 الذي اعتبَرَته استثنائياً نظراً لإقفال ملف حربٍ بدأت في 1975 ونشرت الفوضى في البلاد فغاب تطبيق القوانين ورقابة الدولة.لكن بعد هذه المرحلةُ يفترض أن يكون لبنان عاد بأجهزته الى العمل وعادت هيبة الدولة، كما عادت المؤسّسات: نقابة المهندسين، التنظيم المدني، البلديات، الأمن الداخلي وغيره يراقبون أعمال البناء وغيرها؛ ويوقفون التعديات، ينظّمون المحاضر ويضعون إشارات المخالفات على صحائف العقارات، حتى وصلنا اليوم الى قانون فاجأنا يُصدره مجلس النواب (تقريباً بالإجماع لولا معارضة خجولة بلغت 25 صوتاً)، وهذا القانون يسوّي مخالفات البناء ما بين 1971 ولغاية 2018 أي 47 سنة وحوالي أقلّ من نصف قرن.
فرحَ بعضهُم بهذا القانون، لكن كثيرين حزنوا لهذه المخالفة الكبرى التي قامت بها الدولة زاعمة أن هدفها المساهمة في تقليص العجز في الموازنة.
- ان العبث بالقوانين يشجّع المخالف مهما كانت الأسباب فلا يطبقها ويطيح بها، كما يجعل هيئات الرقابة لا تَعدّ تسهر على تنفيذها لأنها تعلم أنها ستُخرق يوماً ما. والبعض منهم سيستفيد مسبقاً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard