لا نكد ولا أوهام!

19 آب 2019 | 00:08

لعل ما يثير الاستغراب في تلقي المواقف التي اطلقها الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في ذكرى نهاية حرب تموز 2006 هو الاستغراب بذاته لهذه المواقف سواء من خصوم الحزب او من معنيين ومراقبين مستقلين. بدت ردود الفعل على الخطاب في معظمها كأنها اصيبت بما لم يحسب له اصحابها في حين ان الخط الواقعي للمعطيات التي تحكم مسار الحزب المصنف كإحدى ركائز ما يسمى محور الممانعة الاقليمي لا يسمح الا بتوقع مزيد من تورطه في حروب الاقليم او في مشاريع المواجهات والحروب الاخرى المحتملة بما فيها احتمالات اندلاع مواجهة جديدة مع اسرائيل. ولذا لا اهمية للتباري في ما يمكن وما لا يمكن الحزب ان يقوم به وسط منظومة تهديداته المتعاظمة بمزيد من اغراق لبنان في تداعيات تورطاته العابرة للحدود بل الاهم هي مسألة الانشطار الآخذ في الاتساع بين الحزب وحلفائه الداخليين حصرا من جهة وسائر القوى الداخلية من جهة أخرى. كان المشهد شديد البلاغة في التعبير عن هذا الانشطار المتسع حين تزامن خطاب السيد نصرالله مصادفة بنبرته الصاخبة الحاجبة لصوت الدولة مع مواقف لم يكن جف حبرها لرئيس الحكومة سعد الحريري في زيارته للعاصمة الاميركية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard