حين يقدِّرُ الله أَن تَتَشَكَّل

17 آب 2019 | 00:00

عند تشكيل كلِّ حكومةٍ جديدة - حين يُقَدِّرُ الله أَن تتشَكَّل بعد طُول مَـخاض عسير مرير - أُتابع بإِشفاقٍ أَلقابًا يُطْلقها السياسيون على الحقائب: هذه حقيبة "وازنة" وتلك "سيادية"، هذه "أَساسية" وتلك "خدماتية"، هذه "رئيسية" وتلك "ثانوية". ولم أَسمع واحدًا منهم يطالب يومًا بِـحقيبة الثقافة، كأَنها تسكيرةُ "كوتا" طائفية أَو مذهبية أَو حزبية أَو سياسية تُعطى وزيرًا ولو من خارج أَهلها وميادينِ إِبداعهم، وغالبًا ما تبقى مشاريعُ قراراتها في آخر جدول مجلس الوزراء، وإِذا صدَرَت قوانينَ فلا مراسيمَ تطبيقيةً عاجلةً حازمةً لتنفيذها.غريبٌ هذا الأَمر في وطن ينضَح بالثقافة والإِبداع، والأَغربُ أَلَّا يعتبروا وزارة الثقافة سياديةً وهي وجهُ لبنان الحضاري.
في دوَل تعرف أَهمية الثقافة، تتصدَّر هذه الوزارة حقائبَ تبدو حيالَـها ثانوية.
آخُذُ اتفاقًا نماذج من فرنسا.
في الـمرسوم 889/59 تاريخ 24/7/1959 بــإِنشاء وزارة الثقافة وإِسنادها إِلى الكبير أَندريه مالرو أَديــبًا ومُؤَلِّفًا رُؤْيَويًّا، نَقرأ: "مَهَمَّةُ وزارة الثقافة: تسهيلُ حصول أَكبر نسبةٍ من الفرنسيين على روائع الأَعمال الإِنسانية، بدءًا من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard