انفرجت لساعات في الشمال لتعود إلى الصفر رفض "مطمر تربل" وجريصاتي: نقترب من الحل

15 آب 2019 | 05:30

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

الوزير جريصاتي في مؤتمره الصحافي.(ميشال صايغ)

لم يدم طويلا الانفراج على صعيد أزمة النفايات في الشمال، وتحديدا في قضاء زغرتا، بعد خروج "تيار المستقبل" ببيان على لسان أمينه العام أحمد الحريري رافضا إقامة مطمر في تربل، لتعود الامور الى نقطة الصفر.

انفراج لساعات

صباح أمس، وبعدما اعيد فتح مطمر تربل وامنت القوى الامنية من جيش وقوى امن داخلي الطرق اليه وقطعتها على المتظاهرين، بدأت بلدية زغرتا - اهدن رفع النفايات من الشوارع بعد تكدّسها لأكثر من أربعة أشهر، كذلك بدأ رفع النفايات من الاقضية الاخرى. وبعد هذا التطور الايجابي اعتصام في زغرتا كان مقررا أمس وفق ما أكد رئيس بلدية زغرتا اهدن انطونيو فرنجيه لـ"النهار"، شاكرا القوى الامنية في المساعدة على تأمين إيصال النفايات الى المكب، ومشيرا الى أن إلغاء الاعتصام جاء لعدم إرباك الجيش وقوى الامن. وللمرة الاولى منذ اربعة اشهر بدت شوارع عدة في زغرتا خالية من النفايات، وعملت البلدية على رش الكلس لتطهير الاماكن، فيما سيّج الاهالي الامكنة التي كانت تتراكم فيها النفايات ورفعوا صورا للعذراء وقلب يسوع منعا لتكرار الرمي في هذه الامكنة، وصدر عن فعاليات زغرتا واتحادات البلديات في الاقضية الشمالية بيانا أعلنوا فيه عن تأجيل للتحرّك الذي كان مقرراً أمس ومواكبة جهود الدولة والسلطات المحلية لرفع النفايات. من جهة ثانية، افاد رئيس مجلس ادارة مستشفى اهدن الحكومي الدكتور جوزف فرنجيه "النهار" عن تسجيل البلدة حاليا حالات كثيرة من الإسهال والتقيؤ بين الاطفال والرضّع جراء فيروسات تظهر للمرة الاولى في البلدة، عازيا السبب الى الذباب والبعوض التي تجتاح المنطقة جراء تكدس النفايات فيها.

"المستقبل" يرفض المطمر

سرعان ما تبدلت الامور بعد بيان للأمين العام لـ"تيار المستقبل" أكد فيه "أننا لم نكن يوما إلا مع أهلنا في كل لبنان، وفي الشمال الوفيّ خصوصا. ونحن اليوم نقولها بالفم الملآن، لن نقبل أن يتحول جبل تربل إلى مطمر خبيث للنفايات على حساب ناسنا، كبارا وصغارا"، مشيرا الى أن "قضية جبل تربل هي قضية بيئية صحية بامتياز، لن نسمح بتسييسها أو تطييفها أو محاولة استغلالها للمزيد من شعبوية البعض في مناطقهم على حساب الناس". وقال: "أهل المنية أدرى بشعابها وجبالها، ولا كلمة تعلو فوق كلمتهم المحقة الرافضة لإقامة المطمر، وكلمتهم كلمتنا، ونحن وإياهم على كلمة سواء وصرخة واحدة في وجه كل المعنيين: لا لإقامة المطمر، لا اليوم ولا في أي يوم".

بدوره أصدر النائب جان عبيد بيانا أكد فيه رفضه إقامة المطمر في تربل "لأنه يؤدي الى تلويث ثروة المياه الجوفية".

قطع الطرق

وقطع أهالي المنية ومجموعة من ذوي الحاجات الخاصة الطرق الدولية في المنية احتجاجا على استحداث مطمر تربل، واستقدمت القوى الامنية تعزيزات لمحاولة فتحها، لكنها باءت بالفشل، إذ اصطدمت بالمحتجين الذين طالبوا بموقف واضح من رئيس الوزراء سعد الحريري حول المطمر، كما قطع مواطنون في بلدة كفرشلان طريق الضنية الرئيسية التي تربطها بمدينة طرابلس، بالاضافة الى قطعهم طريق علما – تربل. وأشعل المحتجون الاطارات، فيما عملت القوى الأمنية وعناصر الجيش على إعادة فتح الطريق. ونظم عدد من الناشطين في طرابلس اعتصاما أمام السرايا تضامنا مع ابناء المنية ورفضا للمطمر.

جريصاتي: اقتربنا من الحل

ودعا وزير البيئة فادي جريصاتي في مؤتمر صحافي عقده أمس الى "عدم تسييس البيئة لأننا كلنا سندفع الثمن، ولا لإعطائها ديناً او طائفة". وأكد "ان المطمر مكلف ولا يمكن أن ننشئ مطمرا لكل منطقة، وكذبة العيش المشترك اتضحت اليوم". واعتبر أن "القانون 80 في العام 2018 كرس اللامركزية في معالجة النفايات، وعلينا التعاون، ونحن لم نتهرب من المسؤولية". وأكد "أن وزارة البيئة قامت بعملها كي لا تكون اللامركزية مجرد كذبة أو شعار". وقال: "نحن قريبون من بداية الحلول في الشمال، وعلى الجميع أن يتقبل فكرة أن الحل لن يرضي الجميع". واعلن انه "تم التواصل مع صاحب مشروع ميرادور والأرض قدمت مجانا، وهناك أربعة بدائل بين المنية والضنية. نواجه معارضة عند اللجوء إلى أي موقع نريد إنشاء مطمر فيه، لكن علينا أن نلجأ إلى الحل الأقل ضررا، لأن لا حل بيئيا من دون ضرر". وشدد على "أن أي حل سيكون له معارضون، ولا يمكن ان تكون النفايات منصة لزعامة".

اجتماع في طرابلس

بدوره ترأس محافظ الشمال رمزي نهرا احتماعا في قاعة الاستقلال في سرايا طرابلس، وبحث المجتمعون في مسار خطة النفايات التي أعدتها وزارة البيئة، ولا سيما في مطمر تربل وسائر المطامر الشمالية. وقال نهرا: "نحن مضطرون للجوء الى مطمر تربل الذي تم البدء به، وقد تلقينا منذ 3 أيام قرارا من وزيرة الداخلية بالسير في المطمر، وأبلغنا الامر الى قوى الامن الداخلي، ونحن كإدارة وبلديات واتحاد بلديات مستمرون في تنفيذ القرار حتى الآن، في انتظار أي تطور سياسي أو حكومي".

الحسن: "لو اختو ما بجزلو"

وانتشر أمس عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لعنصر من قوى الأمن الداخلي يعتدي بالضرب على امرأة من الفوّار شاركت المعترضين على إقامة مطمر تربل. ويتبيّن بالفيديو محاولة المرأة اعتراض طريق موكب القوى الأمنية الذي يرافق شاحنات النفايات الى المطمر، إلا أن العنصر قام بضربها بعد محاولات عدة لمنعها من قطع الطريق. وردا على الفيديو غرّدت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن قائلة: "بالنسبة الى الفيديو اللي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي لعنصر من قوى الأمن الداخلي عم يعتدي بالضرب على سيّدة بتربل، طلبت فتح تحقيق باللي صار بإشراف القضاء المختص، ولو انو السيدة المعتدى عليها هي اخت العنصر الدركي. الامر ما بجزلو انو يقوم بضربها".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard