نموذج واحد ...

15 آب 2019 | 00:02

… يتكرر عند كل انفصام خلافي يؤدي الى خلل جذري في تركيبة الوطن لتصل الى تركيبة الانسان فكراً ووعياً شاملاً حتى بلغنا ما بلغناه اليوم. وتبدأ المغامرة التي لا تحسب حساباً سوى لمن غذّاها من عقله ومن قلبه لمّا أخذه طموحه الى فوق، الى جوار الآلهة حيث سيتربع على عرش السلطة سواء فرداً أو حزباً سياسياً مذهبياً أو تياراً أو تكتلاً... وهذا الطامح اللجوج يدوس عادة كل ما يصدف في طريقه، صعوداً، غير مبال، فهو جاد في منح نفسه ما تشتهي، فيشرب كؤوس الانبهار بما يبدي له البعض القليل من الشعب التائه من تمجيد. ولمّا يسحبه الفشل الى أسفل الخريطة الانسانية ويتركه الشعب ليلتحق بآخر يشبهه، يكون هو قد ساهم في تفكك وطن وما حاسبه محاسب.وبعد وقوع الخلاف واحتفالات الدم، وتبادل الاتهام والتهديد والتلويح بأخذ الثأر، يتسلل من الداخل من عليه اعادة الأمور الى الهدوء غير المثمر، ويلاقي متسللاً مثله من الخارج جاء ليرسم معه خطة "المصالحة" سراً، في ظلام الليل، فتتبدل الآراء التي عارضت كل محاولات التهدئة في البدء، وتجري المصالحة الشكلية التي تنتهي كما دائماً بوعود "لا عودة الى التآمر"، وتظل تدور على شبابيك الكمّون، ويظل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard