العيش معاً والإقصاء الإداري

15 آب 2019 | 00:06

ليس ميثاق 1943 الميثاق الاول اذ ان تشكيل الوفد الذي رافق البطريك الياس الحويك الى مؤتمر السلام في فرساي سنة 1919 كان بحد ذاته الميثاق الاساسي الذي ارتكز عليه مطلب انشاء دولة تعددية، وجاء في ما بعد ميثاق 1943 والمصالحة التي أعقبت احداث سنة 1958 والمتجسدة بالشعار الذي اطلقه صائب سلام " لبنان واحد لا لبنانان" والمقدمة والتعديلات التي ادخلت على الدستور سنة 1990 بنتيجة وثيقة الطائف، فجاءت كلها ترجمة واكمالاً وتوضيحاً لإرادة العيش معاً، مع العلم بأنه ومنذ 1975 تحول العيش معاً الى تعايش يطبعه انتفاء الوفاق الوطني.ان العيش معاً في المجتمعات المعقدة التركيب كلبنان يزداد تعقيداً بنتيجة ترابط وولاء الأكثرية الساحقة من اللبنانيين مع القوى الاقليمية المتصارعة والولاء لها وبالتالي فان صعوبة ودقة العيش معاً تستلزم ايجاد حلول وبدائل للحالات التي تؤدي الى اقصاء احدى الطوائف شبه كلياً كما حصل في مباراة الاستخدام، التي كانت ارجح الظن سليمة من الناحية الادارية التقنية، غير انها جاءت محرجة اذ نجح فيها من المسحيين نسبة 10% فقط بحيث ان اعتمادها يتعارض مع مقتضيات إدارة السلطة وتقاسمها على ضوء قرار العيش...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 81% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard