غريتا تونبرغ تنطلق نحو نيويورك بمركب شراعي: "الناس باتوا أكثر إدراكاً" لمشكلات المناخ

15 آب 2019 | 04:20

ترى غريتا تونبرغ بعد سنة على إطلاق حملتها للإضراب عن الدراسة التي جعلتها أحد أبرز وجوه الدفاع عن المناخ، أن رسالتها باتت تلقى صدى متناميا لكن الأفعال الملموسة لا تزال ضعيفة جدّا.

وقالت تونبرغ في مقابلة مع وكالة فرانس برس عشية انطلاقها في رحلة عبر البحر إلى نيويورك لحضور قمة الأمم المتحدة العالمية حول المناخ إن "النقاش يتغيّر ولديّ انطباع بأن ضرورة التحرّك الملحة باتت أكثر تجليا وبدأ الناس يدركون ببطء" حجم المشكلة.

لكن المراهقة البالغة من العمر 16 عاما ما زالت تنتظر خطوات ملموسة. وهي قالت، "عندما ننظر إلى الوضع في شكل عام، يتبيّن لنا أن لا شيء إيجابيا يحصل تقريبا".

قبل سنة في آب الماضي، أطلقت غريتا تونبرغ "إضرابا عن الدراسة من أجل المناخ" وحيدة أمام البرلمان الأسوجي. واستولدت خطوتها هذه حركة عالمية تحمل اسم "فرايديز فور فيوتشر". وهي اجتمعت منذ ذلك الحين بسياسيين ورؤساء شركات من بلدان مختلفة، لكنها أيضا عرضة لانتقادات كثيرة.

وانطلقت تونبرغ التي ترفض ركوب الطائرة بسبب الانبعاثات الكربونية الصادرة عن وسيلة النقل هذه أمس الأربعاء من إنكلترا إلى نيويورك على متن مركب شراعي.

وهي تبحر على متن "ماليزيا 2" برفقة الربّان الألماني بوريس هيرمان وبيار كازيراغي ابن شقيقة أمير موناكو، فضلا عن والدها سفانته تونبرغ والمخرج نايثن غروسمان الذي يوثّق مسيرتها.

و"ماليزيا 2" مركب شراعي طوله 18 مترا طولا مزوّد بألواح شمسية وتوربينات لتوليد التيار الكهربائي الذي يغذّي أجهزة الملاحة والقيادة التلقائية وأجهزة تحلية المياه، فضلا عن مختبر لقياس مستوى ثاني أكسيد الكربون في المياه.

وقالت غريتا تونبرغ، "يظهر ذلك إلى أي مدى يستحيل اعتماد نمط عيش مستدام اليوم، ومن العبثي عبور المحيط الأطلسي بهذه الطريقة لتجنّب إصدار الانبعاثات. لكنني مصرة على انتهاز هذه الفرصة بما أنني من الأشخاص القلائل في العالم الذين يتسنى لهم القيام بالأمر".

وهي لا تعتزم لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال إقامتها في الولايات المتحدة. وقالت، "لا يسعني أن أضيف شيئا لم يسمعه من قبل".

وفي غضون سنة تولت غريتا تونبرغ الكلام في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (سويسرا) وخلال مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين للأمم المتحدة في بولندا وتصدرت الصفحات الأولى لصحف ومجلات عالمية من "تايم" إلى "فوغ".وحازت جوائز عدة وورد اسمها للفوز بجائزة نوبل للسلام للسنة 2019.

وفي نيويورك تنوي المشاركة في تظاهرات من أجل المناخ والسفر بعد ذلك إلى كندا والمكسيك قبل أن تتوجه إلى مؤتمر الأطراف الخامس والعشرين في تشيلي في كانون الأول المقبل.

والهدف من ذلك التحقق من "أن الأزمة المناخية تؤخذ على محمل الجد ومن أن الناس بدأوا يفهمون فعلا" و"تشكيل حركة رأي عام عالمية لكي يرص الناس الصفوف ويضغطون على القادة".

لا تحب غريتا تونبرغ الكلام عن نفسها، مشددة على أنها مجرد ناشطة لكنها تقر بوقع تولي الأولاد الكلام، "نحن نقول الأشياء كما هي ولا نأبه للياقات". وترى أن هذا الكلام الصريح يجعل البالغين "يشعرون بالذنب".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard