إلى اللقاء يا وطن...

14 آب 2019 | 00:17

بالامس كنت في جلسة مع أحد أهمّ الأطباء في لبنان الذي كان ينوي شراء شقة في بيروت لابنه الذي سيتخرج قريبا. سألته إذا كان سيشتري له الشقة فأجابني بأنه بعدما فكر في الموضوع اختار ان يشتري له شقة في البرتغال حيث ستكون له آفاق وإمكانات أوسع، ويمكنه ان يحصل على الجنسية، وأنه يفضّل لابنه مستقبلا واعدا أكثر في العمل وبيئة نظيفة. لم أستغرب هذا الكلام بطبيعة الحال، لأن معظم الناس الذين أعرفهم، والذين يملكون الإمكانات يحاولون إنجاب أطفالهم في كندا أو فرنسا أو الولايات المتحدة، ويشترون شققا في الخارج ويحاولون تأمين مستقبل أفضل لأولادهم. أما الذين لا يستطيعون فيحاولون بطريقة مختلفة عبر تقديم طلبات الهجرة أو محاولة العمل في البلدان العربية أو الأفريقية، والجميع يسعون الى إيجاد وطن آخر، لأن من يحكم في هذا الوطن خذلهم مجدداً. كنت في نزهة مع ابني على البحر في منطقة جبيل ورأيت أكياس النايلون وسدادات البلاستيك ولون مياه يقترب من الأسود، ورأيت ابني يرقص لانه كأي ولد يرى البحر يريد ان يلعب، فأوقفته وقلت له: لا تسبح. فسألني لماذا؟ وصرت افكر كيف سأشرح لابن السنتين ان بلده ملوث وان بحره قذر وشعبه وحكّامه لم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 82% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard