حكاية لبنان

14 آب 2019 | 00:13

علينا أن نكتم الحزن، لأن العصافير الجريحة تختبئ لتموت. بهذا الوضوح النقي، بهذه النصيحة الصارخة ودّعنا عمر الخيَّام.علينا أن نتمسَّك بالتفاؤل، ولو كنا نشاهد بأعيننا ماذا يحدث، وكيف يعاملون لبنان، وكيف ينتبهون الى مصالحهم ولو على حساب لبنان ومصلحته، وقل مصيره أيضاً.
فهذه الحكاية ليست من دفاتر ألف ليلة وليلة. ولا يشارك فيها عمر الخيَّام. ولا وردت في وصايا أبي حيان التوحيدي، أو عَبر "الإمتاع والمؤانسة". انها من صميم الوضع اللبناني الواقف دائماً على شوار، الا أنه لا يقع في الهاوية. يكتفي بالتجارب. ثمة مظلَّات، أو أصدقاء، أو مخطِّطون. ينحني لا ينكسر. في الكتب الكثيرة التي تغزَّلت بلبنان لا نكتشف "الأسرار الآخرى"، أو الأسباب الأخرى، أو الفوائد الأخرى، أو المعوّقات الأخرى.
في كتابي "مَنْ يصنع الرئيس" عثرتُ على مخطوطات عثمانيَّة، بريطانيّة، فرنسيَّة، روسيَّة، مصريَّة، زوَّدني إياها قدامى الأصدقاء الأخفَّ من النسمة، الى نخبة من المعتَّقين في صدد مكوِّنات الدول والبلدان، مع العوامل الدوليَّة، فضلاً عن الجغرافيا والتاريخ. الى الذين يكتمون الغيظ مثلما يكتمون "الأسباب الأخرى" التي تهزُّ لبنان...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard