ماذا حدث؟ دبّرها "أبو جورج"!

14 آب 2019 | 00:20

"ثلاثة اخطار كبرى تهدد لبنان: الطائفية والماعز والسياسة، لأنها جميعاً تأكل الأخضر واليابس".واصا باشا، المتصرفتزاملت خلال عملي في جريدة "الرأي العام" الكويتية مع مدير المطبعة الذي لم نعرفه إلا بكنية التحبب "أبو جورج". وكان ذلك كافياً. تمر به في المطابع، فإذا ابتسامته تسبقه على الدوام. وكان عند أبو جورج "محط كلام"، يسبق أيضاً ابتسامته. مهما طلبت منه، يكرر قولاً واحداً: "بتتدبر، في شي ما بيتدبر؟". بالفعل كانت أكثر الأشياء "تتدبر"، أما ما هو فوق طاقة، أبو جورج أو صلاحياته، فينسى هو الطلب ونتناسى التلبية. وذات مرة التقيته في رواق المطبعة فتجاوزني مسرعاً، ودفع الباب أمامه فارتد عليه ولطم وجهه. وهم بأن يشتم أم وأب وأخت الابواب، لكنني اعترضت قائلاً: "أبو جورج. بتتدبر". ولم يضحك أبو جورج. ألم وإهانة معاً.
دائماً نصل الى الحافة، ثم "تتدبر". وأستخدم هذا المصطلح بالتحديد لأنه يعبّر في دقة عن مسلسل الوشكيات التي نحن فيها منذ سنين. ولا أعرف على وجه الضبط إن كنا نحن من ورث التعبير عن الفرنسيين، أم انهم نقلوه عنا: SE DEBROUILLER والمقصود بهذه "اللطافة اللغوية" أن المسألة لم تحل، ولن تحل، ولا حل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard