الإنفصاليّون لا يتخلّون عن عدن الإمارات: في خندق واحد مع السعودية

14 آب 2019 | 01:10

العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز - الى اليمين - وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مكة السبت. (أ ف ب)

قلّلت دولة الإمارات العربية المتحدة الاثنين شأن خلاف مع حليفتها المملكة العربية السعودية حول اليمن بعدما سيطر انفصاليون تدعمهم أبوظبي على مدينة عدن، مقر الحكومة اليمنية التي تدعمها الرياض.

لكن الإمارات لم تصل إلى حد مطالبة المقاتلين الجنوبيين بالتخلي عن سيطرتهم على المدينة الساحلية اليمنية كما تريد السعودية لمصلحة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وتدعم السعودية هادي بشدة، بعدما سيطر الانفصاليون على قواعد عسكرية للحكومة وحاصروا القصر الرئاسي القريب شبه الخالي في عدن السبت.

والتقى ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكة الاثنين، ضمن مسعى على ما يبدو لوقف الضرر الذي يلحق بالتحالف ويدعم الحوثيين عدوهما المشترك وكذلك إيران.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات "و ا م" عن ولي عهد أبوظبي عقب اجتماعه مع العاهل السعودي وولي عهده أن الإمارات والسعودية تطالبان "الأطراف اليمنية المتنازعة بتغليب لغة الحوار والعقل ومصلحة اليمن".

وتعهد التحالف شن مزيد من الهجمات لطرد الانفصاليين الجنوبيين بعد قصف منطقة خاضعة لهم الأحد.

وخفضت الإمارات، وهي الحليف العسكري الرئيسي للسعودية على الأرض في معظم فترات الحرب، حجم قواتها في التحالف منذ حزيران وسط ضغوط غربية لإنهاء الحرب.

وصرح ولي عهد أبوظبي بأن العلاقات بين الدولتين الخليجيتين لا تزال قوية وإنهما "تقفان معاً بقوة وإصرار في خندق واحد في مواجهة القوى التي تهدد أمن دول المنطقة".

قمة طارئة

في غضون ذلك، وافق زعيم الانفصاليين ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي على قمة طارئة مقترحة في السعودية للبحث في أزمة عدن.

وقال إن مقاتليه لا يزالون يدعمون التحالف في مواجهة الحوثيين الذين أخرجوا هادي من صنعاء أواخر عام 2014. لكنه لم يتعهد سحب قواته من مبان حكومية سيطرت عليها بعد اشتباكات أدت إلى مقتل 40 شخصاً بينهم مدنيون.

وأوضح أن الانفصاليين، الذين يريدون استقلال الجنوب، لم يكن أمامهم خيار سوى السيطرة على عدن بعد ضربة صاروخية مميتة نفذها الحوثيون على قوات جنوبية في وقت سابق من هذا الشهر.

ويتهم الانفصاليون حزباً حليفاً لهادي بالتواطؤ في الضربة، وهو ما ينفيه الحزب.

وسحبت الأمم المتحدة ومنظمات أخرى بعض موظفيها من عدن.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard