"الحاكم الفعلي" يهادن ولا يصالح

14 آب 2019 | 00:00

دروس عدة تستحق التسجيل، بعد احتواء الأزمة، ولعل أهمها أن موقف "حزب الله" ساهم في التصعيد، وأن بيان السفارة الأميركية حسم التوجّه الى المصالحة. هذا الفارق واضح ومؤسف، فمَن اعتبروا أنه ما كان للسفارة أن تتدخّل هم الذين دفعوا نحو تفجير الوضع، أما "الحزب" المزهوّ بصفته "الحاكم الفعلي" ففوّت فرصة أن يكون دوره بديلاً من دور السفارة. وقبل "الحزب" والسفارة، ما كان للحُكم أن يعطّل الدولة بسبب حادث الجبل، إذ كان تأجيل انعقاد مجلس الوزراء كافياً لمرّة واحدة فقط بغية تهدئة النفوس، أما الأسابيع الخمسة التالية فكانت مسرحاً للمناورات ومحاولة استغلال الحادث لتحقيق أهداف تتنافس بخطورتها على البلد، بدليل أن الجدل السياسي راوح خلالها بين وضع مصير "اتفاق الطائف" ومستقبل الصيغة اللبنانية على المحكّ، وبين تعديل اعتباطي للدستور ومواصلة الضغط على رافضي "تحالف الأقليات".الى ذلك، أظهرت الأزمة الهُزال الفظيع الذي بلغته الدولة، والعطب العضوي في فاعلية "الديموقراطية التوافقية" وكيف أن تطبيقها الاستنسابي يمكن أن يعطّل مشروع الموازنة بسبب بند من هنا يعترض عليه فريق "قوي" أو بند من هناك لا يقبله فريق ضعيف لكنه متمتع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard