السيطرة على الهبيط الاستراتيجية التقدم الميداني الأول للنظام في إدلب

14 آب 2019 | 04:00

صورة من الارشيف لجنود سوريين. (عن قناة "روسيا اليوم")

سيطرت قوات النظام السوري الأحد على بلدة الهبيط الاستراتيجية في إدلب، إثر معارك بينها وبين فصائل جهادية ومعارضة أوقعت 61 قتيلاً من الطرفين وشكّلت أول تقدّم ميداني للنظام داخل المحافظة الواقعة في شمال غرب البلاد منذ بدء تصعيده العسكري قبل أكثر من ثلاثة أشهر.

وقال "المرصد السوري لحقوق الانسان"، إنّ "العمليات العسكرية المتواصلة بريف محافظة إدلب" أوقعت 61 قتيلاً من الطرفين هم 40 قتيلاً في صفوف الفصائل المناهضة للنظام، "بينهم 30 من الجهاديين... قضوا وقتلوا جراء قصف جوي وبري واشتباكات، و21 من قوات النظام والميليشيات الموالية لها".

وأفاد أن المضادّات الأرضية في قاعدة حميميم العسكرية الروسية بمحافظة اللاذقية المجاورة تصدت لطائرات مسيّرة أطلقتها فصائل جهادية في اتجاه القاعدة الروسية.

وأوضح أنه "سمع دوي انفجارات عدة مساء اليوم في مدينة جبلة بريف اللاذقية ناجمة عن هجوم بطائرات مسيرة استهدف القاعدة الروسية الأكبر في سوريا "مطار حميميم" وسط تصدي الدفاعات الجوية الروسية لها، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية".

وأعلن مدير المرصد رامي عبد الرحمن أنّ "قوات النظام سيطرت فجر الأحد على بلدة الهبيط في ريف إدلب الجنوبي بعد معارك شرسة ضد هيئة تحرير الشام والفصائل".

وأوردت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا"، أن "العماد علي عبد الله أيوب نائب القائد العام للجيش وزير الدفاع قام بزيارة ميدانية لبلدة الهبيط في ريف إدلب الجنوبي" الأحد بعيد استعادة السيطرة عليها.

وتتعرّض محافظة إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة منذ نهاية نيسان لغارات شبه يومية من طائرات سورية وأخرى روسية، تزامناً مع معارك عنيفة تركزت خلال الأسابيع الاخيرة في ريف حماه الشمالي الملاصق لجنوب إدلب.

وأشار مدير المرصد الى أن الهبيط "هي أول بلدة تسيطر عليها قوات النظام في ريف إدلب الجنوبي منذ بدء التصعيد" الذي دفع غالبية سكانها إلى النزوح.

وجاءت السيطرة على البلدة، التي كانت تحت سيطرة الفصائل منذ العام 2012، بعد شن قوات النظام وروسيا عشرات الغارات الجوية، تزامناً مع قصف بري وبالبراميل المتفجرة من قوات النظام، طاول خصوصاً ريفي إدلب الجنوبي وحماه الشمالي.

وتحدث عبد الرحمن عن "دمار هائل لحق بالبلدة جراء اشتداد القصف والغارات" منذ السبت.

وتسيطر "هيئة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً) على الجزء الأكبر من المحافظة، وفيها فصائل اسلامية ومعارضة أقل نفوذاً.

واستناداً الى المرصد باتت قوات النظام على مسافة تسعة كيلومترات فقط من مدينة خان شيخون الاستراتيجية وكبرى مدن ريف إدلب الجنوبي.

وبسيطرتها على الهبيط بات في وسع قوات النظام "إطباق الحصار على كبرى بلدات ريف حماه الشمالي وهي اللطامنة ومورك وكفرزيتا التي تعرضت في اليومين الأخيرين لقصف جوي وبري مكثف"، كما قال عبد الرحمن.

وكانت المعارك بين الطرفين أوقعت السبت 70 قتيلاً.

وإلى القتلى الـ61 الذين سقطوا الأحد في صفوف المقاتلين، قتل في اليوم نفسه مدنيان في ريف إدلب الجنوبي، أحدهما بغارة روسية والآخر، وهو طفل، بقصف سوري.

ومنطقة إدلب مشمولة باتفاق توصلت إليه روسيا وتركيا في سوتشي في أيلول 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل. كما يقضي بسحب الفصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات الجهادية من المنطقة المعنية. إلا أن تنفيذ الاتفاق لم يستكمل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard