50 سنة على المهرجان الأسطوري لحقبة الهيبي: "وودستوك" حدث لا يمكن تكراره...

14 آب 2019 | 00:00

شبان وشابات خلال المهرجان رمز حركة الهيبي. (أ ف ب)

كان الهدف من مهرجان وودستوك قبل خمسين عاما أولا الترويج للابداع الموسيقي من خلال سلسلة من الحفلات شمال نيويورك، ولم يكن أحد ليتوقع أن يتحول رمزا لجيل بكامله لا سيما حركة الهيبي. فقد أقيمت النسخة الأولى له بين 15 آب 1969 و18 منه، في حقبة كانت فيها موسيقى الروك ناشئة وكان الشعر الطويل للذكور بمثابة تمرد بينما كانت تنظم تظاهرات مناهضة لحرب فيتنام في شكل يومي تقريبا.

وكانت رسالة الحب والسلام التي روج لها المهرجان تتناقض والتظاهرات العنيفة والاغتيالات التي طبعت عقداً من الزمن على خلفية حرب فيتنام.

توافد إلى المهرجان في تلك السنة 400 ألف إلى 500 ألف شخص للاستماع إلى فنانين من أمثال جانيس جوبلين وجيمي هندريكس وسانتانا في أجواء تسودها الحرية والمحبة والصداقة، تبدو جلية في صور لشبان عراة يسيرون جنبا إلى جنب ويتشاركون الحشيشة وغيرها من المخدرات، متجاهلين الأمطار الغزيرة التي كانت تنهمر على منطقة كاتسكيلز الواقعة على مسافة 200 كيلومتر تقريبا شمال غرب نيويورك.

وكانت حينها تذاكر الدخول محددة بسعر 18 دولارا طوال أيام المهرجان الذي شاركت في إحيائه فرق أسطورية أبرزها "كريدانس كليرووتر ريفايفل" و"ذي هو" و"كروسبي ستيلز ناش أند يونغ".

لكن المنظمين جون روبرتس وجويل روزنمان ومايكل لانغ وآرتي كورنفيلد الذين كانوا في العشرينات من العمر، سارعوا إلى مراجعة خططهم لمواجهة الاختناقات المرورية التي اجتاحت الطرق الريفية المؤدية إلى موقع بيثيل على مسافة حوالى 100 كيلومتر جنوب غرب مدينة وودستوك. ولاحقا، قرروا أن يكون الدخول إليه مجانياً.

وبعد فترة وجيزة من بدء المهرجان، بدأت الأمطار في الهطول ما حول الموقع إلى حقل من الوحول.

أصبح هناك نقص في الطعام، وكان يسمح هدير المروحيات التي كانت تنقل الموسيقيين تارة والمؤن تارة أخرى.

افتتح سري سوامي ساتشيداناندا وهو أستاذ لليوغا جاء من الهند، المهرجان بكلمة تحض على التعاطف، وهي لحظة ينظر إليها على أنها تجسيد للثقافة اللاعنفية التي يهدف وودستوك إلى تمثيلها.

وفي وقت لاحق، أدى جو ماكدونالد من فرقة موسيقى الروك "جو آند ذا فيش" أغنية الاحتجاج المناهضة للحرب "آي فيل لايك أم فيكسينغ تو داي راغ" الشهيرة.

وقالت آني بيرش التي تبلغ 70 عاما اليوم وكانت في الـ20 في ذلك الوقت، إن وودستوك كانت لحظة حاسمة بالنسبة إليها شخصيا وبالنسبة إلى جيلها. وهي ترى أن ذلك الحدث فريد من نوعه ولا يمكن تكراره.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard