سياسيّون وحزبيّون ورجال أعمال ونساء يتنافسون على منصب الرئاسة في تونس

10 آب 2019 | 06:15

رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد يحيي مؤيّدين بعدما قدم ترشيحه للانتخابات الرئاسية في تونس أمس. (أ ف ب)

بلغ عدد الذين قدموا ملفات ترشيحهم للانتخابات الرئاسية التونسية لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات 58 مرشحاً، في اليوم الأخير لقبول الترشيحات التي انطلقت الاسبوع الماضي.

ومن أبرز المرشحين رئيس الوزراء يوسف الشاهد (43 سنة)، الذي سيخوض غمار الانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها في 15 أيلول 2019، عن حزب "تحيا تونس".

كذلك يخوض وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي (69 سنة) السباق الرئاسي كشخصية سياسية مستقلة، على رغم أنه يحظى بدعم عدد من الشخصيات السياسية والأحزاب الليبرالية ومنها "نداء تونس" و"آفاق تونس".

كما أعلن الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي (74 سنة) الذي حكم البلاد بين 2011 و2014، الترشح عن حزبه "المؤتمر من أجل الجمهورية"، وهو أول رئيس في العالم العربي يأتي إلى سدة الحكم ديموقراطياً ويسلم السلطة ديموقراطياً إلى المعارض المنافس بعد انتهاء مدة ولايته.

وللمرة الاولى، أعلنت حركة "النهضة الإسلامية" ترشيحها نائب رئيسها عبد الفتاح مورو (71 سنة) للانتخابات المبكرة، وهو محام يتولى حالياً منصب رئيس البرلمان بالنيابة.

وقرر رئيس الوزراء سابقاً رئيس حزب البديل التونسي مهدي جمعة خوض غمار الانتخابات الرئاسية، التي كان مقرراً إجراؤها في تشرين الثاني المقبل، لكن وفاة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الشهر الماضي عجلت في اجرائها في 15 أيلول.

وقدم محسن مرزوق الأمين العام لحركة "مشروع تونس" والمستشار السابق لرئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي ملف ترشيحه إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وقدمت وزيرة السياحة سلمى اللومي ملف ترشيحها عن حزب الأمل.

وأودع مؤسس تيار المحبة محمد الهاشمي الحامدي المثير للجدل ملف ترشيحه أيضاً.

ولرجال الأعمال نصيب في هذا السباق، إذ ترشح رجل الأعمال والناشط السياسي المستقيل أخيراً من حركة "نداء تونس" سفيان بن ناصر، وترشح أيضاً رجل الأعمال رضا شرف الدين النائب في البرلمان حاليا ورئيس نادي كرة القدم النجم الرياضي الساحلي.

وعلى رغم الصعوبات التي واجهها منذ إعلانه عزمه على الترشح للانتخابات الرئاسية، تمكن مدير قناة "نسمة" نبيل القروي رئيس حزب قلب تونس من تقديم ملفه للجنة الانتخابات.

وللمرأة نصيب، إذ أودعت رئيسة الحزب الدستوري الحر المحامية عبير موسي ملف ترشيحها، وقررت ليلى الهمامي، أستاذة الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة لندن وإحدى أبرز الناشطات الفاعلات في الساحة السياسية التونسية، الترشح لمنصب الرئاسة.

ويكتسب الرهان الانتخابي الرئاسي المرتقب في تونس أهمية قصوى نظراً الى مركزية منصب رئيس الجمهورية في المعادلة الوطنية، كما أن طبيعة النظام السياسي في صيغته الدستورية الحالية يعطي صلاحيات أكبر لرئيس الوزراء على حساب رئيس الدولة.

ويتوقع أن يواجه الشاهد منافسة قوية من المرزوقي وجمعة والقروي والزبيدي. وسيكون عبد الفتاح مورو منافساً بارزاً على المنصب.

وانطلقت من تونس شرارة انتفاضات الربيع العربي عام 2011 التي أطاحت عدداً من رؤساء المنطقة. وكانت الدولة الوحيدة التي شهدت انتقالاً سلساً للديموقراطية.

لكن الانتقال السلس لم يرافقه انتقال اقتصادي ناجح، إذ يشعر عدد كبير من التونسيين بالضيق من تدني جودة الخدمات العامة وتفاقم البطالة وارتفاع معدلات التضخم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard