لكم مسيحكم ولي مسيحي

10 آب 2019 | 00:04

تأمُّل من وحي الإنجيل في إلغاء حفلة مشروع ليلى والعنصريّة المتزايدة في لبنان. لكم مسيحُكُم ومُعضِلاتِه، ولي مسيحي وقيامته.مسيحُكُم مُنغَلِقٌ مُتَقَوقِعٌ غارقٌ في الخوفِ من كُلِّ ما هو مختلف، أما مسيحي فمنارةٌ على جبلٍ شاهق لكي لا يُخفى نوره عن أيٍّ من المارّة.
مسيحُكُم ردّاتُ فعلٍ عاطفيّة تُحَرِّكُهُا إهانة وتدفعها إلى الإنتقام، أمّا مسيحي ففِعلُ مَحَبَّةٍ جريءٌ شُجاعٌ لا يُغَيِّره كارهٌ ولا تُحَرِّكه غريزة.
مسيحُكُم مُنغَلِق الفكرِ يُهاجِمُ من لا يرغب أو يقدر على مُناقَشَتِهِ، مُكَفِّراً إيّاه مُحَلِّلاً قمعه. أمّا مسيحي فقد دخل بيت العشّار، وشارك في موائد الزُّناة وحمل خطيئة العالم.
مسيحُكُم أنانيّة غارقة في مصالح البيت، والشارع، والقرية والعشيرة، أما مسيحي فسامريٌّ صالح لم يترك عدوّه ينزف على قارعة الطّريق.
مسيحُكُم تحزّبٌ ضيّقٌ لهذا الشيخ، وذلك البيك، لهذا الصّهر وتلك الزّوجة، لهذه العائلة وتلك العشيرة، لهذا الفكر وذاك المشروع. أمّا مسيحي فوِسعُ قلبه الكون، يفرح مع الفرحين ويبكي مع الباكين.
مسيحكم تَزَلُّمٌ للزّعماء وسيطرةٌ للأقوى، أما مسيحي فقد حطّ المقتدرين عن الكراسي، ورفع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 80% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard