المادة 95 من الدستور... بين تفسير المُفسَّر ومُناصَفَة الأَنْصَاف

9 آب 2019 | 05:44

لبنان مجتمع ومناطق اعتصام

بعد امتناعه عن توقيع مراسيم تعيين الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية بذريعة عدم توافر المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، توجّه رئيس الجمهورية وحامي الدستور برسالة الى مجلس النواب عبر رئيسه، وفقاً للصلاحيات المعطاة له بموجب الفقرة 10 من المادة 53 من الدستور، طالباً تفسير المادة 95 بعد عطفها على الفقرة "ي" من مقدمته، محدّداً بذلك لمجلس النواب الوجهة الواجب اتباعها في تفسير المادة المذكورة، متجاوزاً مبدأ فصل السلطات ومبدأ سيادة المجلس لنفسه.وبقراءة دستورية بحتة لما يجري، لا بد من ذكر الملاحظات الآتية:
أولاً: إنّ الدستور اللبناني لا يعطي مجلس النواب الحق في تفسير القوانين إنما يعطيه الحق في إصدار قوانين تفسيرية وفقاً للأصول التي ترعى عملية التشريع داخل المجلس، وبالتالي فإن الصلاحية المعطاة لرئيس الجمهورية بموجب المادة 53 في توجيه الرسائل الى مجلس النواب لا تعطيه الحق في طلب التفسير، لكون الجهة المُرسَل إليها لا تملك أساساً صلاحية التفسير، بل تملك فقط صلاحية إصدار القوانين التفسيرية، ولا يبقى في هذه الحالة أمام رئيس الجمهورية سوى الطلب من كتلته في الحكومة أو في مجلس النواب التقدم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard