بلية الثأر

9 آب 2019 | 05:52

الثأر بحسب تعريف قاموس اللغة، هو "ردّ على الأذية والإساءة، بعمل مؤذٍ ضد شخص أو جماعة بادرت في الأذية والإساءة".خلال التاريخ، تم الربط بين الثأر والعدالة، وغالبًا ما لم يتم التمييز بين المفهومين، إذ استخدمت الكلمتان بشكل متبادل، للإشارة إلى الشيء نفسه.
لكن مع التطوّر وتغيّر المعاني، اختلف معنى الكلمتين، ولم تعودا تستعملان للإشارة الى المعنى نفسه. إلاّ أنه لا يزال هناك بعض الناس الذين يسعون الى الثأر تحت شعار العدالة. اعتبر الكاتب فرنسيس بايكون الثأر نوعًا من عدالة البرّية أو عدالة الغاب، التي تسيء إلى القانون وتعطّل عمله.
لهذا لا بد من التمييز بين المفهومين للوقوف عند الفرق الشاسع بينهما. فالعدالة هي سعي عقلاني موضوعي، نبيل في غايته التي هي تصحيح أخطاء أخلاقية يشعر بها أفراد المجتمع. تبنى العدالة على مقاييس وقيم اجتماعية، كاحترام الآخر والمساواة وغيرها. ويعتمد في تحقيق العدالة على القوانين المجتمعية وليس على العنف، لأن العنف يقضي على ما تنوي أن تقوم به العدالة. وبالتالي، فالعدالة عادلة في طبيعتها، مهمتها وضع حد للظلم وإنصاف الناس. أما الثأر فهو قرار شخصي عاطفي، مبنيّ على دوافع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard