كرات أرضية تغزو العالم...

9 آب 2019 | 04:00

الكرات الأرضية في المشغل في شمال لندن. (أ ف ب)

بعدما عجز عن إيجاد كرات أرضية تعجبه ليقدمها هدية، قرر البريطاني بيتر بليربي أن يصنع واحدة بنفسه من دون أن يتصور أنه وجد في ذلك ضالته مفرحا قلوب هواة من العالم بأسره.

في غضون عشر سنوات أصبحت "بيليربي أند كو" شركة معروفة في صناعة مجسمات الكرة الأرضية مع تصاميم منجزة وفق طلب الزبون وهي تستقطب قادة دول وشركات عالمية وأفرادا.

ويوضح بيتر بليربي لوكالة "فرانس برس" في مشغله البالغة مساحته 400 متر مربع في شارع هادئ في لندن، أن "ما من أحد يصنع مجسمات الكرة الأرضية كما نفعل نحن".

تنتشر في المشغل كميات كبيرة من مجسمات الكرة الأرضية في طور الإنجاز من قبل فريقه المؤلف من نحو 12 شخصا بينهم مصممون ورسامون وخبراء خرائط ونقش ومتخصصون في شغل الخشب. ينشغل هؤلاء الحرفيون في عملهم بينما تنشر فوق رؤوسهم مجموعة من قصاصات الورق لتجف على حبال غسيل.

انطلق المشروع مصادفة عام 2008 عندما راح يبحث عن مجسم كرة أرضية لمناسبة بلوغ والده سن الثمانين.

ويوضح بليربي "هذه ليست مسيرة مهنية يفكر فيها المرء يوما. أنا فخور جدا بما أنجزناه". وفي بداياته كان الوسيط العقاري السابق يصنع حفنة من المجسمات كل سنة في متجر قريب. وباتت شركته اليوم تنتج 600 مجسم للكرة الأرضية سنويا بعضها معروض في دارات شاسعة أو على متن يخوت فخمة.

وتتفاوت التصاميم والأسعار لكن ينبغي دفع ما لا يقل عن 1200 جنيه استرليني (1450 دولارا) للحصول على أحد هذه المجسمات. وقد يصل سعر الأعلى ثمنا منها إلى 79 ألف جنيه استرليني (حوالى 96 ألف دولار).

واحتاج بليربي إلى أكثر من عام لإيجاد الصيغة المناسبة لتنقيح فكرته وسلعته. أما المتدربون فيحتاجون إلى سنة تقريبا ليتعلموا المهنة قبل أن يوكلوا صنع هذه المجسمات الثمينة. وهو عمل دقيق جدا يبدأ بشراء كرات مصنوعة من الصمغ أو مواد مركبة من شركة أخرى وهي المرحلة الوحيدة التي لا ينفذها الحرفي بنفسه.

ويبدأ بعدها الرسامون وخبراء الخرائط يعملون لأشهر بل لسنوات مع الزبون لاختيار الزخارف التي ستظهر على الخرائط مع طلبات برسوم متنوعة من الحيوانات إلى الزوارق والسفن.

وتستخدم آلات طابعة كبيرة تستعين بحبر يمكنه أن يقاوم مدة 80 إلى 200 سنة لنقل التضاريس على ورق خاص مصمم ليغمس في المياه ومن ثم يمط.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard