إيلي نجّار الكاهن الأنطوني ورئيس بلدية مار شعيا غادر مرضه العضال بطلقة نارية طالباً "مسامحته"

8 آب 2019 | 06:15

طلقة نارية أنهت حياة الراهب الأنطوني ورئيس بلدية مار شعيا المزكة الأب إيلي نجار، الذي عثر عليه، كما قال مختار البلدة بول شختورة لـ"النهار"، "مساء الثلثاء داخل غرفته في الدير مصاباً بطلقة نارية في رأسه"، وامامه ورقة كُتب عليها "سامحوني"، لتنتهي قصة حياة إنسان عُرف بإيمانه والتزامه ومسيرته الكهنوتية الحسنة.

سنوات من الألم

افاق اللبنانيون على الخبر المرّوع، القوى الأمنية باشرت تحقيقاتها لكشف ملابسات القضية، إذ أكد مصدر في قوى الامن الداخلي لـ"النهار" أنّ "التحقيقات الأولية ترجح فرضية الانتحار"، مؤكداً "وجود رسالة الى جانب جثة الأب نجار كُتب عليها سامحوني". علامات استفهام عدة تطرح عن سبب إقدام رجل مؤمن على إنهاء حياته، وما إن كان صحيحاً ما تداوله البعض أنّه كان يعاني مرضاً عضالاً، عن ذلك أجاب المختار شختورة: "معاناة الراحل مع مرض أصاب ظهره ليست جديدة، بل تعود الى نحو 12 عاماً بحيث أنهكه الالم والتعب، ومع ذلك كان قادراً على الحركة والتنقّل، وقد شاهدته قبل نحو اسبوعين ضمن احتفال حيث تبادلت واياه السلام".

"صلّوا له... المسيح قام"

من بلدة زحلة يتحدّر الأب نجار (58 عاماً)، الا انه كما قال شختورة: "نقل نفوسه الى بلدة مار شعيا المزكة منذ مدة طويلة، كان مختارا للبلدة لنحو 12 عاماً قبل أن يصبح رئيس بلديتها منذ عام 2016"، مضيفاً: "كان رجلاً صالحاً، مؤمناً وملتزماً، نأسف على خسارته"، في حين علّق مصدر في دير مار شعيا على حادثة موت الأب نجار بالقول: "صلّوا له، المسيح قام".

حال من الصدمة أصابت كل من عرف الأب نجار، إذ علّقت فتاة من البلدة على موته قائلة: "حتى الآن لا أصدّق أنّ أبينا الرجل المحبّ والإنساني رحل عنا الى الأبد"، مضيفة: "اذكروا حسناته، فقد كان مثالاً لرجل الدين الملتزم الذي ترك خلفه إرثاً كبيراً من الذكريات الحسنة لأب كرّس حياته في خدمة الدين المسيحي". وعما إن كان صحيحاً أنّه أقدم على الانتحار كما يتداول البعض، "فبالتأكيد إنّ ألمه فاق الاحتمال".

يستقبل جثمان الأب نجار، العاشرة صباح اليوم أمام مدخل دير مار روكز - الدكوانة، على أن تجرى جنازته الثالثة بعد الظهر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard