إدارة أميركية - تركية للمنطقة الآمنة في سوريا

8 آب 2019 | 00:00

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - إلى اليسار - ورئيس الاستخبارات التركية حقان فيدان في القصر الرئاسي بأنقرة أمس. (أ ب)

بعد محادثات استمرت ثلاثة أيام في أنقرة، أعلنت تركيا والولايات المتحدة إنهما اتفقتا أمس على انشاء مركز عمليات مشترك في تركيا للتنسيق وإدارة المنطقة الآمنة المزمعة إقامتها في شمال سوريا.

وقال البلدان إن المنطقة الآمنة الواقعة على حدود شمال شرق سوريا مع تركيا يجب أن تكون "ممر سلام" وأنهما سيبذلان كل الجهد اللازم لضمان إعادة النازحين السوريين إلى بلدهم.

وأعلن الاتفاق في بيانين منفصلين صدرا عن وزارة الدفاع التركية والسفارة الأميركية في أنقرة.

ولم يشر أي من البيانين إلى حل مشكلتين رئيسيتين كانتا سبباً للخلاف بين واشنطن وأنقرة وهما مدى توغل المنطقة الآمنة المزمعة في العمق السوري والطرف الذي سيقود القوات التي ستسير دوريات في هذه المنطقة.

وارتفع سعر صرف الليرة التركية بعد الإعلان الذي جاء عقب تحذير تركيا من شن عمل عسكري في شمال سوريا إذا لم تتوصل أنقرة وواشنطن إلى اتفاق على المنطقة الآمنة.

واستقرت الليرة عند 5.478 ازاء الدولار الساعة 14:13 (بتوقيت غرينيتش)، أي أنها ارتفعت بما يقرب من واحد في المئة أمس.

واختلفت تركيا والولايات المتحدة العضوان في حلف شمال الأطلسي منذ أشهر على حجم المنطقة وقيادتها، في ظل وجود "وحدات حماية الشعب" الكردية، التي قاتلت إلى جانب القوات الأميركية ضد متشددي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) والتي تعتبرها أنقرة إرهابية تشكل خطراً أمنياً كبيراً.

واتهمت تركيا واشنطن بعرقلة التقدم نحو إقامة المنطقة الآمنة التي تمتد مئات الكيلومترات على طول الحدود الشمالية الشرقية السورية، وطلبت من الولايات المتحدة قطع صلاتها بـ"وحدات حماية الشعب" الكردية.

وصرح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في وقت سابق، بأن الولايات المتحدة اقتربت من وجهة النظر التركية في شأن إقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا وإن خطط بلاده للانتشار العسكري اكتملت.

ونقلت عنه وكالة "أنباء الأناضول" التركية الرسمية: "استكملنا جميع خططنا وتمركز قواتنا على الأرض، لكن قلنا أيضا إننا نرغب في التحرك مع الولايات المتحدة".

تدخل وشيك

واقترحت واشنطن منطقة آمنة عبارة عن شريط منزوع السلاح لمسافة خمسة كيلومترات تعززها منطقة إضافية خالية من الأسلحة الثقيلة لمسافة تسعة كيلومترات، مما يجعل الامتداد الكامل للمنطقة داخل سوريا أقل من نصف المساحة التي كانت تريدها تركيا.

وطلبت تركيا أيضا أن تكون لها السلطة المطلقة على المنطقة وهي نقطة اختلاف أخرى مع الولايات المتحدة.

وأعرب ثلاثة مسؤولين أتراك تحدثوا الى "رويترز" هذا الأسبوع عن ضيقهم من عدم توصل المحادثات إلى نتائج بعد، وحذروا من أن بلادهم مستعدة للتصرف منفردة.

ودفعت تركيا بقوات إلى شمال سوريا مرتين في السنوات الثلاث الأخيرة متذرعة بمخاوف أمنية من الحرب الأهلية المستمرة منذ ثماني سنوات على أراضي جارتها. وتحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد عن تدخل ثالث وشيك لاستهداف الأراضي التي تسيطر عليها "وحدات حماية الشعب" الكردية شرق نهر الفرات.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard