كمال يوسف الحاج أو سقوط الصيغة اللبنانيّة فلسفيًّا

8 آب 2019 | 00:00

ينبغي لي في البداية أن أوضح للقارئ الأسباب التي دفعتني لأكتب في فكر كمال يوسف الحاج. تعرّفتُ على فلسفة الحاج بدافع الفضول أسوةً بباقي الفلاسفة اللبنانيّين الذين تُحتّم علي رسالتي التعليميّة والبحثيّة في الجامعة اللبنانيّة أن أتعرّف إلى فكرهم بغية تصنيفهم وترتيبهم وفاقًا للمذهب أو للتيّار الفكريّ الفلسفيّ الذي ينتمون إليه. في يقيني أنْ ليس من جِدّة فلسفيّة في لبنان أو من "فلسفة لبنانيّة" محض، كما أراد الحاج أن يبيّن ذلك، وإنّما هناك "الفلسفة في لبنان"، على غرار ما قاله شارل مالك للحاج في إثر أحد اللقاءات التي جمعت كوكبةً من فلاسفة لبنانيّين التأموا من أجل التفكّر في خلق جمعيّة تضمّ الفلاسفة اللبنانيّين.ولما كانت فلسفة الحاج آخذة بالتوسّع والانتشار، ولاسيّما منذ نحو الثلاث سنوات في إثر مئويّته الأولى، وإنشاء كرسيّ فلسفيّ محفوظٍ له في جامعة الروح القدس (الكسليك)، والإكثار من الندوات والمؤتمرات من أجل شرح أهمّيّة إسهاماته الفكريّة ومناقشتها، كان لا بدّ لنا، اضطلاعًا بمسؤوليّتنا الفكريّة، أن نتفاعل مع هذا الحدث وأن نقف على حقيقة ما يجري، فندقّق في صحّة ما يُشاع من أنّ فلسفة الحاج باتت...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 96% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard