المطران ميشال عون يعيدنا إلى العام 1277

8 آب 2019 | 00:00

في 7 آذار 1277، أصدر أسقف باريس، إتيان تمبييه، السِلاّبوس (مجموعة الأضاليل) الشهير الذي يشجب اقتراحات سيغر دو برابان وأساتذة آخرين في جامعة باريس. ولا تزال هذه الخطوة تثير حتى يومنا هذا سجالاً بشأن العلاقات بين الإيمان والعقل، والدين والعلوم، والكنيسة والحريات، والله والإنسان. ولكن أبعد من هذه الفئات، يُطرَح سؤال مقلق: هل ثمة سلطة مسؤولة عن الحقيقة؟ لحسن الحظ، كانت للسِلاّبوس الذي وضعه إتيان تمبييه نتائج معاكسة للهدف المتوخّى منه الذي تمثّلَ في "حماية" الشباب الجامعي المسيحي من تأثير الحريات الجريئة لمذهب العقلانية عند العرب (ابن رشد على وجه الخصوص). وقد لقيت الطروحات المحظورة اهتماماً أكبر ابتداء من الأزمة الجامعية الكبرى في القرن الرابع عشر، وساهمت إلى درجة كبيرة في علمنة المسيحية التي تُوِّجت بعصر الأنوار في القرن الثامن عشر وظهور "الشخص المستقل ذاتياً" في زمن الحداثة. ولكن الأنا لدى هذا "الشخص المستقل ذاتياً" كانت في علاقة جدلية دائمة ومباشرة مع الأنا الإلهية. لقد دفعت البشرية غالياً جداً ثمن مأزق التفاؤلية التاريخية وحركتها الإنسانية الملحِدة التي تُركّز حصراً على الإنسان...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard