كشمير تعود نقطة قابلة للاشتعال بعد إجراءات للهند ورد باكستاني

7 آب 2019 | 04:30

صورة وزعتها وزارة الإعلام الباكستانية لرئيس الوزراء الباكستاني عمران خان - الى اليسار - يرأس اجتماعاً للجنة الامن القومي في إسلام آباد الاحد. ( أ ف ب)

بدأ مجلسا النواب والشيوخ في باكستان جلسة طارئة بدعوة من الرئيس عارف علوي لمناقشة قرار الهند الاثنين، إلغاء الوضع الدستوري الخاص لإقليم جامو وكشمير. في المقابل، يتوقع أن يصادق مجلس النواب الهندي على مشروع قانون يلغي الوضع الخاص لكشمير.

ومن المتوقع أن يصادق البرلمان الباكستاني في وقت لاحق وبالإجماع على قرار يرفض الخطوة الهندية بإنهاء وضع الحكم الذاتي، الذي كانت تتمتع بها كشمير منذ 70 سنة.

وكان وزير الداخلية الهندي أميت شاه أعلن أمام برلمان بلاده الاثنين أن الحكومة الاتحادية قررت إلغاء المادة 370 من الدستور، التي تمنح وضعا خاصا لمنطقة كشمير المتنازع عليها، وتتيح لولاية جامو وكشمير الخاضعة لسيطرة الهند وضع قوانينها الخاصة.

وقال إن الدستور الهندي سيطبق بأكمله على ولاية جامو وكشمير ذات الغالبية المسلمة، مما ينهي حقوق الولاية في وضع قوانين خاصة بها.

ولاحقاً نشرت وزارة العدل الهندية مرسوماً رئاسياً بإلغاء المادة 370 من الدستور.

واستنكرت السلطات الباكستانية قرار الهند إلغاء الوضع الدستوري الخاص لكشمير، وأكدت رفضها له، وحذرت في الوقت نفسه من أنها ستلجأ إلى كل الخيارات الممكنة لمواجهة هذه الخطوة التي وصفتها بأنها غير قانونية.

الأحزاب الباكستانية

ورأى قادة الأحزاب الباكستانية في تصريحات صحافية في الخطوة الهندية "التفافاً على قرارات مجلس الأمن، التي تنص على إجراء استفتاء في كشمير لتقرير المصير وإلغاء الاتفاقات الموقعة بين الهند وباكستان".

وقال قادة الأحزاب إن قرار الهند سيؤدي على المدى البعيد إلى تغيير التركيبة السكانية للإقليم، حيث يصير من حق أي هندي التملك فيه بصرف النظر عن معتقده وعرقه، وهو ما كان محظورا منذ تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947.

وصرح قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا عقب اجتماع لقيادة الجيش في مدينة روالبندي الملاصقة للعاصمة إسلام آباد، بأن المؤسسة العسكرية مستعدة للمضي إلى أي مدى لدعم شعب كشمير، من غير أن يدلي بتفاصيل في هذا الشأن.

ووضعت القوات الباكستانية في حال تأهب قصوى عقب قرار الهند المتعلق بكشمير، ونشرت نيودلهي قوات إضافية في الإقليم.

وكانت إسلام آباد ونيودلهي - القوتان النوويتان الجارتان - خاضتا حربين من أصل ثلاث حروب دارت بينهما بسبب النزاع على كشمير.

من ناحية أخرى، ينتظر أن تخرج تظاهرات احتجاج في باكستان رفضاً لقرار الهند، وستشهد مدينة مظفر آباد - كبرى مدن الشطر الباكستاني في كشمير- تظاهرة، كما تنظم تظاهرات أخرى في لاهور وكراتشي والعاصمة إسلام آباد.

البرلمان الهندي

وفي الجانب الهندي، يتوقع أن يصادق مجلس النواب في البرلمان الاتحادي على مشروع قانون طرحته حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي لإعادة تنظيم منطقة كشمير، وذلك بعدما أصدر مودي الاثنين مرسوماً رئاسياً يلغي الوضع الدستوري الخاص للمنطقة، الذي كان يمنح سكانها حقوقاً خاصة ودستوراً مستقلاً.

ولا يزال الشطر الهندي لإقليم جامو وكشمير يعيش عزلة عن العالم لليوم الثاني، إثر قطع سلطات نيودلهي خدمات الإنترنت وشبكات الهاتف، وفرضت منع التجول، كما نشر الجيش الهندي قوات إضافية تحسباً لحصول اضطرابات، واتخذت السلطات إجراءات أمنية مشددة في المنطقة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard