تهمة الاحتيال تطاول 3 مسؤولين في ملف مونديال 2006!

7 آب 2019 | 03:45

ختم مكتب المدعي العام السويسري تحقيقا جنائيا فُتِحَ عام 2015 حول استضافة ألمانيا مونديال 2006، مبقيا تهمة الاحتيال بحق الرئيس السابق للاتحاد الألماني لكرة القدم ثيو تسفانتسيغر، والأمين العام السابق للاتحاد الدولي (الفيفا) السويسري أورس لينزي. كما أبقى التهمة عينها بحق هورست رودولف شميدت، الأمين العام السابق للاتحاد الألماني، بينما تم توجيه الاتهام الى وولفغانغ نيرسباخ، عضو اللجنة المنظمة لمونديال 2006 ونائب رئيسها، بـ"التواطؤ في الاحتيال"، بحسب ما أفادت وزارة الشؤون العامة الاتحادية السويسرية، الهيئة الاتهامية في القضايا الكبيرة.

وفتح الادعاء العام في تشرين الثاني 2015 تحقيقا جنائيا بحق الأسطورة فرانتس بكنباور بصفته رئيسا للجنة ترشيح ألمانيا للمونديال، وشميدت، وتسفانتسيغر وخلفه في رئاسة الاتحاد الألماني نيرسباخ الذي اضطر الى الاستقالة من منصبه قبل أن يصدر "الفيفا" قرارا بايقافه. ويتعلق التحقيق بـ"دفعة بقيمة 6,7 ملايين أورو تمت في نيسان 2005 من الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى روبرت لويس دريفوس"، الرئيس السابق لشركة أديداس للتجهيزات الرياضية، شريكة الاتحاد.

وفي رد منه على القرار الصادر عن القضاء السويسري، قال تسفانتسيغر: "كل هذه الحملة في سويسرا تثير الشفقة وستفشل تماما لأنه ليس هناك أي شيء يدينني". وتحدث عن "فضيحة قضائية"، متهما المحققين بـ"عدم الكفاءة".

وتمحورت التحقيقات الأساسية حول صندوق سري قيمته 10 ملايين فرنك سويسري (6,7 ملايين أورو بحسب سعر الصرف في حينه) كشفت عنه مجلة "در شبيغل" الأسبوعية الألمانية في 2015، وكان الهدف منه شراء أصوات آسيا في التصويت لاستضافة كأس العالم. وأنشئ الصندوق بطلب من بكنباور الذي كان يرأس لجنة الترويج للملف الألماني، وموَّله الراحل روبرت لويس- دريفوس، قبيل صيف عام 2000، أي في الفترة التي مُنحت فيها ألمانيا استضافة نسخة 2006. وأشار الادعاء العام السويسري الى أنه قرر الشهر الماضي إعفاء بكنباور من أي اجراء حاليا وستتم متابعة قضيته بشكل منفصل بسبب وضعه الصحي.

وقال مكتب المدعي العام إن التحقيقات كشفت أنه "في صيف عام 2002 قبل فرانتس بكنباور قرضاً بقيمة عشرة ملايين فرنك سويسري حصل عليه باسمه، ودخل حسابه من لوي دريفوس". وأضاف: "استخدم هذا المبلغ لتمويل أوجه عدة للإنفاق عبر شركة محاماة سويسرية إلى شركة قطرية يملكها محمد بن همام"، الذي كان وقتذاك أحد أعضاء اللجنة التنفيذية في "الفيفا". وأشار إلى أن "الغرض الحقيقي من دفع عشرة ملايين فرنك سويسري إلى بن همام لم يتم تحديده".

وكانت "در شبيغل" ذكرت في آذار 2017 أن مبلغاً مالياً جديداً مثيرا للشبهات ظهر في قضية استضافة ألمانيا لكأس العالم لكرة القدم في 2006. وذكر التقرير أن شركة "كيرشميديا"، حاملة حقوق البث التلفزيوني للمونديال، عقدت صفقة ثانية بقيمة مليون دولار مع عضو مجموعة الضغط اللبنانية إلياس زكور، الذي كان مقرباً من الأعضاء الرئيسيين في "الفيفا"، أمثال جاك وارنر ومحمد بن همام. وكان الاتفاق الأول بين كيرشميديا وزكور، أيضا بقيمة مليون دولار، معروفاً منذ 2013. وأضاف التقرير أن الاتفاق الثاني ضاعف المدفوعات وحصل قبل وقت قصير من اختيار اللجنة التنفيذية لـ"الفيفا" البلد المضيف لمونديال 2006 في تموز من عام 2000. وكان من المقرر أن يحصل زكور على الأموال بعد يوم من التصويت، وفقاً لـ"در شبيغل".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard