ليبيا: مقتل وجرح عشرات المدنيين في غارة لقوات حفتر على الجنوب

6 آب 2019 | 00:45

مقاتلون من "الجيش الوطني الليبي" قرب طرابلس.(عن الإنترنت)

أفاد مسؤول محلي أمس، إن غارة جوية بطائرة مسيرة نفذتها قوات شرق ليبيا "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر على بلدة مرزق بجنوب البلاد، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 43 شخصاً. وأكد "الجيش الوطني الليبي" شن غارة في ساعة متقدّمة من ليل الأحد على البلدة، لكنه نفى استهداف أي مديين.

وتحدثت الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس والمعارضة لحفتر عن سقوط العشرات بين قتلى وجرحى.

وأفاد عضو المجلس البلدي لمرزق محمد عمر: "القصف الجوي نتج منه 43 قتيلاً و51 جريحاً. هذه حصيلة أولية".

وسيطر "الجيش الوطني الليبي" على مرزق أوائل السنة الجارية في إطار هجوم هدفه السيطرة على الجنوب المنتج للنفط. لكنه انسحب منها لاحقاً لتركيز قواته في الشمال حيث يحاول السيطرة على العاصمة طرابلس في حملة مستمرة منذ أربعة أشهر.

وأصدر "الجيش الوطني الليبي" بياناً جاء فيه أن الغارة استهدفت "مقاتلي المعارضة التشادية"، وهي عبارة تشير عادة إلى قبائل التبو المعارضة له في المنطقة.

من جهة أخرى، نجت طائرة آتية من بنغازي في شرق ليبيا من قصف مجهول تعرض له مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس مساء الأحد من غير أن يوقع خسائر في الأرواح.

وأوضحت إدارة المطار عبر صفحتها الرسمية على "فايسبوك"، أن "طاقم الرحلة الآتية من بنغازي والتي كانت تنقل 124 مسافراً، نجت من القصف الذي تعرض له مطار معيتيقة الدولي".

ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن قصف المطار والذي لم يعرف، إذا كان جوياً أو نتيجة سقوط قذائف صاروخية، فيما نشرت إدارته صوراً تظهر أعمدة دخان في مواقع متفرقة وأمامها طائرة للخطوط الجوية الليبية رابضة فوق أرض المطار. وتسبب القصف باقفال المجال الجوي وتغيير مسار رحلة آتية من مطار اسطنبول الدولي إلى مطار مصراتة الدولي على 200 كيلومتر شرق العاصمة، قبل أن تعاود الملاحة الجوية في وقت متأخر، وتعاد جدولة الرحلات الداخلية والخارجية بصورتها الطبيعية.

وأقفل المطار مراراً، خصوصًا بسبب غارات جوية بين حين وآخر شنّتها قوّات حفتر التي تتّهم حكومة الوفاق باستخدامه "لأغراض عسكريّة"، فضلاً عن اتهامات أخرى بإقلاع طائرات من دون طيّار تركيّة من مدرجه.

ويقع مطار معيتيقة الدولي داخل قاعدة جوّية وهو يُستخدم بديلاً من مطار طرابلس الدولي المتوقّف عن العمل منذ عام 2014.

وتقتصر الرّحلات الجوّية المدنيّة في البلاد على شركات طيران ليبيّة تُسيّر رحلات داخليّة وخارجيّة منتظمة مع بعض الدول مثل تونس والأردن ومصر وتركيا.

وفي هذا السياق، جدد الممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة تنديده بالضربات المتكررة التي استهدفت مطار معيتيقة. وذكّر في بيان الأحد أطراف النزاع "بواجب احترام مبادئ التمييز والتناسب والتحوط احتراماً تاماً في جميع الأوقات وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني". ولاحظ تواصل هذه الهجمات من دون هوادة منذ بدء هجوم القوات الموالية لحفتر على طرابلس، على رغم دعوات الأمم المتحدة لحماية جميع البنى التحتية المدنية واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.

وكان سلامة قد أبدى قلقه، في إحاطته أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي، من "تزايد وتيرة الهجمات على مطار معيتيقة". ودعا السلطات في طرابلس إلى "التوقف عن استخدام المطار لأغراض عسكرية كما أدعو القوات المهاجمة إلى التوقف فوراً عن استهدافه".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard