"سادة الأسرار"... عن جاك دباغيان "الغريب" الذي أصبح "من العيلة"

6 آب 2019 | 05:00

أراد أن يمشي الهوينى في "رواق أسرارهم" رغبةً منه في توثيق لحظات عابرة من يوميّاتهم. ربما تمكّن من كشف النقاب عن قصصهم "الدفينة". وربما أيضاً سمحوا له أن يُلقي نظرة سريعة على "وميض أحلامهم". أسرته وجوه المشايخ التي تُعبّر عن قوّة وعزيمة وصلابة لا يُستهان بجذورها المُترسخة في حنايا الروح. وكان لا بدّ من أن يتوسّل بتقنية تصويريّة قديمة ونادرة تُعيدنا إلى قرن مضى، وإن كانت الصور في حلّتها النهائيّة هي في الواقع ابنة اليوم، "يعني بنت ساعتها". التقاهم للمرّة الأولى أثناء "حرب الجبل". كان جاك دباغيان آنذاك مصوّراً صحافياً مرموقاً في وكالة "رويترز" العالميّة، وكان همّه أن يلتقط الصور التي تليق بالصفحة الأولى في الصحف المحليّة العريقة.لكنه، لم ينسَ الوجوه الصافية، وتلك القوّة المتجذّرة في حنايا الروح. فهم منذ البداية أنّ دخول المجتمع الدرزي المُتحفّظ "مش قصّة بسيطة"، ولكنه لم يستسلم. أراد بأي ثمن أن يوثّق اليوميّات من خلال بعض صور جميلة وآسرة لا تُلغي سحر الغموض الذي يرتديه أبناء هذه الطائفة الكريمة ثوباً حريريّاً، بل توفيه حقّه وتضعه في أبهى صورة. ووُجِه، بدايةً بالرفض المُغلّف بالكثير من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 82% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard