رحلات الأوروبيين الاستكشافية قبل 500 سنة غيّرت مسار البشرية وعانقت العالم برمته

6 آب 2019 | 04:30

نسخة طبق الأصل عن السفينة فيكتوريا التي أبحر فيها ماجيلان. (أ ف ب)

قبل خمسة قرون، في العاشر من آب 1519، انطلق فرناند دو ماجيلان في أول جولة عالمية في التاريخ، وهي تعتبر حاليا من بين أهم الرحلات التي قام بها المستكشفون الأوروبيون في القرنين الخامس عشر والسادس عشر.

أجرى الإيطالي كريستوفر كولومبوس الذي كان مصمما على الوصول إلى الشرق عبر طريق غربي، أربع رحلات عبر المحيط الأطلسي بين العامين 1492 و1504، مبحرا إلى التاج الإسباني.

خلال الرحلة الأولى، وصل بسفينته "سانتا ماريا" إلى جزر البهاماس في تشرين الأول 1492 ثم انتقل إلى ما يعرف بهايتي اليوم، وأطلق عليها اسم هيسبانيولا.

وفي رحلة استكشافية أخرى، وطأت قدماه البر الرئيسي الأميركي للمرة الأولى في ما يعرف حاليا بفنزويلا. لكن المستكشف الإيطالي أميريغو فيسبوتشي اكتشف لاحقا أن اليابسة التي اكتشفها كولومبوس هي قارة جديدة، وقد سميت أميركا تكريما له في عام 1507.

انطلق البرتغالي بيدرو ألفاريس كابرال وأسطوله المؤلف من 13 مركبا من لشبونة في عام 1500، باتجاه الجنوب الغربي، لاكتشاف ما يسمى "آيلاند أوف ذي ترو كروس" التي أصبحت تعرف لاحقا بالبرازيل.

في عام 1519، انطلق فرناند دو ماجيلان في رحلة بحرية ستصبح الأولى حول العالم، تاركا إشبيلية بخمس سفن و237 رجلا.

وقد عبر هؤلاء مضيق أميركا الجنوبية الذي سيحمل في ما بعد اسم ماجيلان، وصولا إلى مياه أكثر هدوءا في محيط أطلق عليه اسم المحيط الهادئ.

وأكمل الأسطول طريقه إلى الفيليبين حيث قضى ماجيلان بسهام محلية في عام 1521.

وبعدها، تولى الإسباني خوان سيباستيان دي إلكانو القيادة وأكمل الرحلة. وعاد إلى إسبانيا في عام 1522 مع آخر سفينة "فيكتوريا" وحوالى 20 رجلا فقط.

ولا يزال ماجيلان مصدر إلهام للمستكشفين في العالم، إذ قال الفرنسي فابيان كوستو وهو سينمائي ومستكشف بحري كجده جان إيف كوستو، لوكالة فرانس برس إن "ماجيلان لا يزال مصدر إلهام رغم مرور خمسة قرون لأنه كان الرائد في حقبة كان الكثير من مستكشفيها الذين ينطلقون إلى المجهول لا يعودون".

وقال الأميركي آلان ستيران المهندس في وكالة الناسا والمدير العلمي لمهمة "نيو هورايزنز"، إن هذه الرحلة "تشكل لحظة تاريخية غيّرت مسار البشرية التي عانقت للمرة الأولى العالم برمته".

وفي عام 1534، انطلق الفرنسي جاك كارتييه في مهمة بقيادة الملك فرنسيس الأول لإيجاد ممر غربي إلى آسيا. وبعد أسابيع قليلة، وصل إلى خليج سانت لورانس واستكشف المنطقة المحيطة التي سماها كندا نسبة إلى "كاناتا" التي تعني قرية باللغة المحلية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard