أيّ نظام يجمعنا؟

5 آب 2019 | 05:37

إنَ النظام الديموقراطي هو نظامٌ لا بدَ أنَ يكونَ رحبَ الصدر، يتَحمّلُ النقاش والإختلافات في الرأي شرطَ المحافظة على المبادئ والأُسُس التي يَصونَها الدستور. وأتساءَلُ بكلِ تواضُع أيُ نظام هذا الذي يجمعُنا اليوم؟مُنشَغلونَ نحنُ في الجِدالِ والنقاش والإنتقادات الشخصية، والوطن غارقٌ في أزماتِه ومشاكِلِهْ. والوسطاء مكبلونَ مبعدونَ عن الساحات ويبقى الهدفُ إطفاءُ خِلافٍ ومواجهةُ خلافٍ آخر، كل ذلك على حِساب المصيرِ والأمنِ بشتى أنواعِهِ وأظُنُ بكل أسفٍ أنَ إسرائيل يُريحُها طبعاً هذا المشهد.
إن شِعار لبنان الحُر المُسْتَقِل هو شِعارٌ شِعري لأنَنا لم نَتَفق بعد فعلاً على مفهومِ الحرية ومبادِئِها وعلى شروط الإستقلال ومُتَطلباته.
يتحدثون عن اللاطائفية، وهُم حُكامُها وحراسُ حُصونِها والضاربون بسيفها. والطائفيةُ في مُعْظَمِ توجُهاتِها بعيدةٌ عن رسائلِ الإيمان الذي لا يقومُ إلا على قيمِ الخير.
علمتني مِهنةُ الطِب أنَ العِلاجَ بالمخدِرات علاجٌ مُوقت، وأنَ الجراحَةَ مُوجِعةٌ لكِنَها تُزيلُ المُتأصِل وتستقوي عليه.
آما كَفانا ما نحنُ فيه وما نحنُ عليه؟
إنني بكل جُرأة أُطالِبُ الجراحينَ في الميدانِ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 70% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard