على هامش قضية "مشروع ليلى"

5 آب 2019 | 05:52

أخطر ما جاء في بيان مطرانية جبيل المارونية (22 تموز 2019) ليس اعتراضها على إقامة حفل "مشروع ليلى" في مدينة جبيل، فللمطرانية أن تعبّر عن رأيها، ولمن يلتزم أن يقاطع، وهذا خياره الحر، إنّما الأخطر هو ما جاء في الطلب الذي وجّهته المطرانية في ختام البيان إلى المركز الكاثوليكي للإعلام لـ"القيام بالمقتضى". فما هي تداعيات هذا النداء؟ وكيف يمكن قراءة تواتر الأحداث التي أدّت إلى إلغاء الحفل من إدارة مهرجانات جبيل؟ والأهم من ذلك، ما العمل إزاء ما يحصل؟لكل مرجعية طائفية في لبنان مجالس مشابهة، وقد اعتادت الأجهزة الأمنية الرقابية "الاسترشاد" بها في سياق عملها. فمفهوم الرقابة المسبقة، وهو من ميزات الدولة البوليسية من زاوية الحقوق والحريات، لا يزال القاعدة الأساسية في مجال التعبير الفنّي والثقافي والإبداعي، وهو مترسّخ في قوانين باهتة تمنح صلاحية استنسابية للأجهزة الأمنية لمنع أي عمل سينمائي أو مسرحي أو حتى مناشير لا تحترم "عواطف الجمهور وشعوره واجتناب إيقاظ النعرات العنصرية والدين". وفي حين كانت هذه الأجهزة "تسترشد" بتوصيات المراجع الطائفية من وراء الكواليس، حيث تمكّنت من منع عرض مئات الأفلام...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard