موسكو وهونغ كونغ... الموعد يتجدد مع التظاهرات

5 آب 2019 | 06:32

شرطيان روسيان يقتادان متظاهراً بعد اعتقاله في ساحة بوشكين بموسكو السبت. (أ ب)

اعتقلت الشرطة الروسية السبت 828 شخصاً من المشاركين في تظاهرة بالعاصمة موسكو للمطالبة بانتخابات حرة، بينهم الناشطة البارزة ليوبوف سوبول، بعدما حذرت السلطات من أن التظاهرات غير قانونية. وقبضت الشرطة على سوبول، وهي حليفة للسياسي المعارض المسجون أليكسي نافالني، من سيارة أجرة واقتادتها سريعا إلى سيارة "فان" قبل دقائق من بدء ما وصفه ناشطون معارضون للكرملين بأنه مسيرة سلمية للاحتجاج على استبعاد مرشحيهم الانتخابات البلدية الشهر المقبل. وبعيد بدء التظاهرة، شاهد مراسل من "رويترز" مئات الأشخاص يحتشدون عند إحدى نقاط الاحتجاج بوسط موسكو. وبعد دقائق بدأ صف من شرطة مكافحة الشغب يدفع الناس للابتعاد عن المنطقة.

وقالت جماعة "أو في دي - إنفو"، وهي منظمة مراقبة مستقلة، إن الشرطة اعتقلت 828 شخصاً وضربت بعضهم بعدما طرحتهم أرضاً. وقالت الشرطة إنها احتجزت 600 من أصل 1500 شخص شاركوا في التظاهرة. وتظهر صور التقطت للتظاهرات التي خرجت في مناطق عدة من موسكو أن عدد من شاركوا فيها أكبر مما أوردته الشرطة. ونشر ناشطو المعارضة لاحقاً صوراً على الإنترنت من تقارير للشرطة تشير إلى أن نحو عشرة آلاف تظاهروا. وكانت تظاهرة السبت أصغر حجماً من تظاهرة مماثلة قبل أسبوع، لكنها تظهر تصميم بعض منتقدي الكرملين، وخصوصاً من الشبان، على مواصلة الضغط من أجل انفتاح النظام السياسي في روسيا.

وأطلقت الشرطة لاحقاً عدداً كبيراً ممن اعتقلتهم، بينهم سوبول التي غرمتها السلطات 300 ألف روبل (4596 دولارا) لانتهاكها قوانين التظاهر الصارمة في روسيا. والسبب الرئيسي لغضب المحتجين هو منع عدد من المرشحين من ذوي الفكر المعارض، وبعضهم حلفاء نافالني، من خوض انتخابات المجلس التشريعي لمدينة موسكو المقررة في أيلول.

وعلى رغم أن هذا الاقتراع محلي إلا أنه يعتبر مؤشراً لما سيحصل في انتخابات نيابية على مستوى البلاد سنة 2021.

وتقول السلطات إن مرشحي المعارضة أخفقوا في الحصول على تواقيع صحيحة كافية تضمن لهم التنافس في الانتخابات المحلية في موسكو، بينما يصر مرشحو المعارضة على أن ذلك غير صحيح ويريدون المشاركة في انتخابات يعتقدون أن في وسعهم الفوز فيها.

وقال مراقبون إن عدد رجال الشرطة في هذا الاحتجاج كان الأكبر في التظاهرات المماثلة. وقطعت السلطات خدمة الإنترنت في بعض المناطق وطوقت الشرطة مساحات من وسط موسكو لمنع الناس من التجمع. واعتقلت الشرطة أكثر من 1300 شخص في تظاهرة مماثلة قبل أسبوع خلال واحدة من كبرى العمليات الأمنية في السنوات الاخيرة مما أثار انتقادات دولية واسعة النطاق.

تظاهرات هونغ كونغ مستمرة

وفي هونغ كونغ عاد المتظاهرون الى الشوارع الاحد لمواصلة ضغوطهم على السلطات، في حين حذرت بيجينغ من انها لن تبقى "مكتوفة " في مواجهة "قوى غاشمة" ضد الوحدة الوطنية، وذلك وسط استخدام الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات في المستعمرة البريطانية السابقة. وفرقت شرطة مكافحة الشغب مجموعات من المتظاهرين في حي شونغ وان الراقي في جزيرة هونغ كونغ. وسرعان ما انضم المتظاهرون المتفرقون الى مجموعة أكبر، قرب مكتب الاتصال الذي يمثل مصالح بيجينغ في هذه المنطقة.

وتشهد المدينة الكبيرة في جنوب الصين، والتي تجتاز أسوأ أزمة سياسية منذ أعادتها لندن عام 1997، تظاهرات كثيفة خلال ثماني عطلات نهاية أسبوع متتالية، وغالبا ما تلتها اشتباكات بين جماعات متشددة وقوى الامن.

وغداة صدامات السبت بين محتجين متطرفين وأفراد من الشرطة في حي تسيم شا تسوي، في الطرف الجنوبي لكاولون قبالة جزيرة هونغ كونغ، انتقدت وكالة الصين الجديدة للأنباء "شينخوا"، "القوة الغاشمة" التي تهدد أسس مبدأ "بلد واحد ونظامان". وحذرت من ان "الحكومة المركزية لن تبقى مكتوفة ولن تسمح باستمرار الوضع".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard