التباس المسلمين: الحداثة هي الاستعمار؟

3 آب 2019 | 04:15

في إحدى المرات في منزل احد الاصدقاء الاعزّاء، كان هناك حديث يدور حول سهولة او بالاحرى صعوبة اندماج الاسلام، كثقافة و حضارة، داخل الحداثة. كان السؤال بمثابة مفتاح لعدّة تساؤلات بين الحضور، منها من ثقافات إلحادية ترى في السؤال حجّة اضافية لموت الاديان عموماً في الحداثة، واصوات نقدية اخرى تنتقد النقد ذاته غافلةً جوهر السؤال.بقي الحديث ثابتاً عن مدى امكانية الاسلام التأقلم مع الحداثة. عندما حان دور سؤالي، تبيّن لي ان المشكلة جوهرية من زاوية السؤال نفسه والنظرة اليه: متى حداثتنا المعاشة تتأقلم مع الاسلام؟
حاول العرب والمسلمون الجواب على هذا السؤال منذ بدء الثورة الصناعية اواسط القرن التاسع عشر وكان كل إخفاق يؤدي الى محاولات جديدة. للمسلمين ثقة دفينة بجوهر عقيدتهم مما جعل التواصل مع الحداثة يأتي من باب الشكل والتنظيم فقط، تماما كحال بعض الحضارات الاسيوية. الا ان تلاقي الاستعمار/ الانتداب والفكر القومي في زمن واحد خلق محاولة تعتبر نهاية كل المحاولات الجدّية من خلال نتائج سلبية وبائسة على الصعيد السياسي، والاجتماعي والاهم، على الصعيد العقائدي.
لجمهور لا يستهان به من المسلمين، لا يزال مفهوم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard