نائب وزير الخارجية الياباني لـ"النهار": لتشكيل حكومة سريعا ونتطلع الى مشاركة المعارضة والحكومة السورية في "جنيف 2"

18 كانون الثاني 2014 | 00:00

تاكاو متحدثا الى "النهار" في فندق فينيسيا. (مروان عساف)

يتواكب سعي طوكيو الى تعزيز حضورها آسيويا حتى في المجال العسكري، مع حركة لافتة في اتجاه الشرق الاوسط والدول العربية. ووقت شهدت الاسابيع الماضية حركة تركية ومصرية ويمنية نحو العملاق الآسيوي، برز الحضور الياباني انسانيا عبر مشاركة طوكيو في مؤتمر المانحين في الكويت لدعم اللاجئين السوريين، وسياسيا عبر التوجه لحضور مؤتمر "جنيف 2" في سويسرا.

في زيارة "خاطفة" الى بيروت بعد الكويت، حدد نائب وزير الخارجية الياباني تاكاو ماكينو لـ"النهار" الخطوط العريضة للديبلوماسية اليابانية الجديدة. ففي لقاء حرص على ابعاده عن تفاصيل السياسة، شدد على اهمية استقرار الشرق الاوسط من اجل استقرار العالم، مركزا على اهمية حل المسألة السورية. واذ دعا الى تشكيل حكومة في لبنان في اسرع وقت ممكن، امل في مشاركة قوى المعارضة والحكومة السورية في مؤتمر "جنيف 2 "، معلنا مساعدات جديدة بقيمة 120 مليون دولار.
في ما يأتي الحوار الذي اجرته "النهار" مع الديبلوماسي الياباني في فندق فينيسيا:
■ تنتهج ادارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ديبلوماسية جديدة حيال دول العالم وخصوصاً الشرق الاوسط. ما هي خطوطها العريضة؟
- تطبق حكومة رئيس الوزراء آبي سياسة خارجية تركز على مساهمة ايجابية في السلام. الكلمة المفتاح في هذه السياسة هي الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان وسيادة القانون. نتعامل مع كل الدول على حد سواء على اساس هذه المبادىء. ونريد ان نساهم في مبادىء السلام والاستقرار في العالم.
■ تشهد دول المنطقة تحولات في ظل ما يعرف "بالربيع العربي". ما هي رؤية اليابان لهذه التحولات؟
- اعتقد ان استقرار الشرق الاوسط مهم جدا من اجل استقرار العالم، ومن القضايا العاجلة الاوضاع في سوريا. يشكل تدفق اللاجئين السوريين الى الدول المجاورة ومنها لبنان مسألة مهمة جدا. تريد اليابان المساهمة في حل هذه القضايا ومساعدة اللاجئين كي يستطيعوا العودة الى سوريا. انها قضية مهمة جدا لاستقرار الشرق الاوسط. حضرت بالامس مؤتمر المانحين في الكويت واعلنت مساعدات يابانية جديدة تبلغ 120 مليون دولار لكل الدول ونحن مستعدون لتقديم مساعدة للبنان تبلغ 20 مليون دولار عبر المنظمات الدولية".
■ تشارك اليابان في مؤتمر "جنيف 2 ". هل تعتبر انه سينجح في تحقيق عملية انتقالية في سوريا؟
- تشارك اليابان في المؤتمر عبر وزير الخارجية فوميو كيشيدا.
سيحصل تشاور بين الدول المشاركة، ولكن من وجهة نظري لا تقتصر جهود المجتمع الدولي على هذه المسألة، اذ لا بد من مشاركة القوى المعارضة للحكومة السورية وحكومة (الرئيس السوري بشار) الاسد. سوف تتعاون اليابان مع الدول التي تتولى المساعدة الانسانية في سوريا وتحاول حل القضية في شكل سلمي.
■ تشهد العلاقات اللبنانية – اليابانية نوعا من الثبات. كيف يمكن تطويرها؟
- نحيي هذه السنة مرور 60 عاما على اقامة العلاقات الديبلوماسية بين بلدينا. لدينا علاقة تعاون طويلة وعلى هذا الاساس نتمنى ان يتم تشكيل حكومة في اسرع وقت ممكن. هناك حكومة تصريف الاعمال، ولكن نود ان نشهد تشكيلة وزارية بطريقة ديموقراطية. الى جانب ذلك، نود ان نستمر في المساعدة في قضية اللاجئين السوريين. وعلى اساس حكومة ديموقراطية، نتطلع الى بناء علاقة جيدة وتطوير التبادل الاقتصادي والثقافي.
■ تضطلع طوكيو بتحركات على اكثر من مستوى في ضوء تنامي النزاع آسيويا ولاسيما مع الصين حول الجزر وكوريا الشمالية.
- قبل حكومة آبي، حاولت اليابان المساهمة في السلام العالمي. لا بد من ان نعترف بان الحكومة السابقة قدمت المساعدات المالية فقط، فيما لا يزور كبار المسؤولين المجتمع الدولي لشرح الموقف الياباني. ان حكومة آبي تحاول ان تتحرك وتتكلم بنفسها. وانطلاقا من احترام الطرف الآخر تحاول ان تبحث عن طريقة للمساهمة في السلام في العالم".

زيارات
زار نائب وزير الخارجية الياباني رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وعرض معهم الأوضاع.
ومساء غادر بيروت، عائداً الى طوكيو من طريق دبي.

rita.sfeir@annahar.com.lb Twitter:@Sfeirrita

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard