"مشروع ليلى" بين شيطنة المُجتمع ومُجتمع الشيطنة!

31 تموز 2019 | 07:30

"مشروع ليلى".

يشبه المجتمع اللبناني اليوم تلك الساعة التي ترَهَّلت وتفكَّكت كونها فقدت آليَّة "الزِنْبَرَك" التي تربط وتقونن تناغُم كل آليّات الساعة التي تُعطي الوقت الصَّح. قضية "مشروع ليلى" هي أحد أوجه سقوط دولة القانون في الدويلات الطوائفية والمذهبية والهويّاتيَّة المُتناحِرة، وسقوط المُجتمع اللبناني المدني وتذويبه في المجتمعات المُتأزِّمة دينيّاً وطائفيّاً التي تتقاسم العصبيّة، مشروعاً. ليست هذه القضية سابقة. فقد شَهَدْنا في الماضي مَسائل شبيهة أثارت ردود فعل تخطَّت المُداولات الفكريّة والإعلاميّة ووصلت الى حد التعرض الجسدي والتكفير والفتاوى القاتلة. المسائل الخلافيّة التي تُثيرها تتمحور حول مفهوم حريّة التعبير، وحدودها وضوابطها القانونية والمُجتمعيّة. هذه مسألة تَثير الحساسيّات منذ أجيال، بالأخص عندما يختلط السياسي والديني فيها من دون ضوابط روحية وأخلاقية وقانونية، كما هو حاصل في لبنان.من المُفارَقات في مِثل هذه المَسائل الخَلافيّة أن "الضحية" (المُفتَرَضَة) هي التي تُسْدي خِدمة إعلامِيَّة كبيرة "لجلادها" (المُفترض). فالضجّة الإعلاميّة والانقسامات التي فجَّرَتها قضية "مشروع ليلى" من داخل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard