حملة سياسية ودينية رفضاً لأغاني "مشروع ليلى" هل يلغى حفلها في مهرجانات بيبلوس الدولية؟

23 تموز 2019 | 07:15

فرقة مشروع ليلى.

الحملة التي أطلقها عدد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، وانطلقت من صفحة "جبيل اليوم" رفضاً لتأدية فرقة "مشروع ليلى" برنامجها الفنّي ضمن إطار مهرجانات جبيل الدولية في التاسع من آب المقبل، وترافقت مع دعوات لتحرّك ميداني عند مدخل ميناء جبيل الأثري، ضد ما يسميه أصحاب التحرك الإهانات التي تقوم بها الفرقة تجاه الإنجيل والشّعارات الدينيّة المسيحيّة، إلى اتهامها بـ"الشذوذ الجنسي"، ومنعها من الغناء في مدينة الحَرف والابجدية، أخذت أبعاداً سياسية ودينية على غير صعيد، فصدرت مواقف من جهات عدة تستنكر إقامة الحفل في جبيل، ما اضطر الفرقة إلى الرد على ما سمته "الحملة المفبركة التي اقل ما يقال فيها انها تضرب حرية التعبير وتلامس محظور التكفير من دون ان تمت الى الحقيقة بصِلة".

لم تقتصر الحملة ضد فرقة "مشروع ليلى" على الـ"هاشتاغات" والصفحات الفايسبوكية، بل انسحبت أيضاً على مواقف لأعضاء في تيارات حزبية وسياسية مسيحية تدعو الى التصدي للفرقة إلى بيانات لرجال دين ترفض ما تقدمه الفرقة وتعتبره مسيئاً للدين وللمجتمع، حيث حمل عدد منهم على الفرقة على شبكة فايسبوك. وقد صدر بيان للمكتب الاعلامي في ابرشية جبيل المارونية جاء فيه أنه بعد الاطلاع على أهداف فرقة "مشروع ليلى" ومضمون الأغاني التي تؤديها والتي تمس في غالبيتها القيم الدينية والإنسانية وتتعرض للمقدسات المسيحية، تشجب المطرانية شجبا قاطعا إقامة الحفل المقرر في 9 آب 2019 في مهرجانات بيبلوس الدولية، فجبيل مدينة التعايش والثقافة لا يليق بها استقبال حفلات مماثلة على أرضها خصوصا أنها تتعارض في شكل مباشر مع الإيمان المسيحي والخلقيات الدينية والانسانية.

وطالبت الأبرشية باسمها وباسم كل من راجعها من الجبيليين، وغيرهم، المرجعيات الجبيلية وتحديدا لجنة مهرجانات بيبلوس - جبيل السياحية، إيقاف عرض "مشروع ليلى" على أرض القداسة والحضارة والتاريخ.

من جهته، أكد رئيس المركز الكاثوليكي للاعلام الأب عبده ابو كسم "ان المركز كان منكبا منذ نحو عشرة ايام على دراسة ملف فرقة "مشروع ليلى" الذي يهين المقدسات في بعض أغانيه ويشكل إساءة وخطرا على المجتمع"، كاشفا عن اتصالات مع نواب وشخصيات جبيلية قام بها المركز، "إضافة الى مسؤول رفيع في لجنة مهرجانات جبيل، وسيكون لنا موقف حازم ككنيسة"، وأعلن "اننا سنلجأ الى القانون اذا لزم الامر، فلا يجوز تحت ستار الحريات ان نهين الديانات"، مشيرا الى "اعتراضات من المرجعيات الروحية الاسلامية أيضا على هذه الفرقة".

وردت فرقة "مشروع ليلى" في بيان، قالت فيه إن لجنة مهرجانات بيبلوس الدولية دعت الفرقة الى تقديم حفلة ليلة ٩ آب لمناسبة مرور عشر سنوات على انطلاق "مشروع ليلى"، "وسرعان ما فوجئنا بالحملة علينا".

وإذ أكدت "ان فرقة مشروع ليلى كانت أخيراً في جولة عالمية تخللها إلقاء محاضرات في ابرز جامعات العالم"، اعتبرت أن "من المستغرب ان تثور موجة من الاعتراضات على اغنية من هذه الاغنيات الآن، علماً انها لا تسيء الى احد بشيء ولا تنتقص من اي من القيم والأديان التي يُؤْمِن بها كل إنسان قويم، وسبق ان أدتها الفرقة في مهرجانات سابقة عالمية وفي لبنان مثل بعلبك وبيبلوس وعمشيت واهدن وغيرها".

وأسفت "لأن يصار الى تحريف كلام بعض أغنياتنا وفهمه بطريقة خاطئة بعيدة من مضمونه، الذي اذا لم نأخذه كمضمون كلّي، بمعنى ان النظر الى جملة من هنا وكلمة من هناك، في شكل مجتزأ يؤدي الى تشويه المضمون الحقيقي، وهذا ما حصل". وختمت "إن هدف الفرقة التي تتألف من أربعة شبان لبنانيين من اديان مختلفة رفع اسم لبنان في العالم لا اكثر ولا اقل، مع التأكيد على احترامنا للاديان ورموزها كافة".

ولم تعلق لجنة مهرجانات بيبلوس الدولية حتى الآن على السجال، ولم يعرف مصير الحفل المقرر في 9 أب المقبل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard