اسطنبول تنذر لاجئين سوريين البابا يطالب الأسد بـ"مبادرات"

23 تموز 2019 | 01:30

الرئيس السوري بشار الاسد والمبعوث البابوي الكاردينال بيتر كودوو أبياه توركسون في دمشق أمس.(أ ف ب)

أمهلت سلطات إقليم اسطنبول أمس، السوريين المقيمين بطريقة غير قانونية في المدينة، حتى 20 آب لمغادرتها، وقت تؤكد منظمات سورية غير حكومية حصول حالات طرد سوريين من تركيا الى سوريا. 

وأكدت هذه السلطات في بيان إن أكثر من 547 ألف سوري يعيشون في اسطنبول "في إطار نظام الحماية الموقتة" بعدما فروا من سوريا نتيجة النزاع القائم هناك منذ 2011.

وأضافت أن "الأجانب من الجنسية السورية الذين ليسوا تحت الحماية الموقتة (غير مسجلين أو ليست لديهم إقامة) سيتم ترحيلهم إلى الاقاليم المحددة من وزارة الداخلية"، مشيرا الى أنه "تم إغلاق باب التسجيل الجديد للحماية الموقتة في اسطنبول".

وأفادت أنه "تم إعطاء مهلة حتى تاريخ 20 آب 2019 للأجانب من الجنسية السورية الذين يملكون هويات حماية موقتة في اقاليم غير اسطنبول ويعيشون في اسطنبول، حتى يعودوا إلى اقاليمهم"، على أن يرحّل "الذين لا يعودون حتى نهاية المهلة الموقتة إلى الاقاليم المسجلين فيها".

وأكد اقليم اسطنبول "استمرار أعمال إلقاء القبض على الداخلين إلى بلادنا بطريقة غير شرعية" لإخراجهم من البلاد.

وتستضيف سوريا أكبر عدد من السوريين الهاربين من بلادهم مقارنة بما استقبلته دول أخرى مجاورة، والذين قدر عددهم بنحو 3,5 ملايين شخص.

وعززت قوى الأمن التركية عمليات التدقيق في الهويات في الأيام الأخيرة في اسطنبول، خصوصاً في محطات المترو والاوتوبيسات وفي الأحياء التي تتركز فيها أعداد كبيرة من السوريين.

وقال مهدي داود رئيس منبر الجمعيات السورية الذي يضم عدداً من المنظمات السورية غير الحكومية، إن "أكثر من 600 سوري" غالبيتهم يحملون بطاقة الحماية الموقتة اعتقلوا الاسبوع الماضي في اسطنبول وطردوا الى سوريا.

واعتبر أن عمليات الطرد هذه تتعارض مع تعليمات وزارة الداخلية التركية نفسها، لأن هؤلاء الأشخاص كان يفترض أن ينقلوا الى الاقاليم التركية المسجلين فيها وليس الى سوريا، وقد أجبروا على توقيع وثائق يعترفون فيها بأنهم يعودون الى سوريا طوعاً".

وأعلن أن المنبر الذي يرأسه أجرى اتصالات مع السلطات التركية إثر عمليات الطرد هذه "ولم تسجل أية حالة طرد جديدة منذ السبت".

وأوضح أن نحو 26 ألف سوري يعيشون في اسطنبول ولا يحملون بطاقة الحماية الموقتة. ولم يكن قادراً على إعطاء رقم عن عدد السوريين المسجلين في أقاليم أخرى والمقيمين في الوقت الحاضر في اسطنبول.

وأظهرت دراسة نشرتها جامعة قادر هاس في اسطنبول الأسبوع الماضي أن نسبة الأتراك المستائين من وجود السوريين ارتفعت من 54,5 في المئة إلى 67,7 في المئة في 2019.

وشهدت حملة الانتخابات البلدية هذه السنة انتشاراً للخطاب المعادي للسوريين على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال وسم "السوريون ارحلوا".

ووجهت انتقادات الى رئيس البلدية الجديد لاسطنبول أكرم إمام أوغلو لأنه عبر عن استيائه من عدد اللافتات المكتوبة بالعربية في بعض الأحياء في المدينة.

وتحاول حكومة رجب طيب إردوغان المتهمة بالتراخي حيال استقبال اللاجئين، إظهار مزيد من الحزم حيال المسألة، فيما كانت قد روجت لاستقبال السوريين في تركيا تحت شعار "التضامن الإسلامي".

الاسد التقى مبعوثاً بابوياً

في غضون ذلك، أعلن الفاتيكان أن مبعوثاً للبابا فرنسيس التقى الرئيس السوري بشار الأسد أمس، ونقل اليه قلق الحبر الاعظم على الوضع الإنساني في سوريا، وطلبه من دمشق اتخاذ مبادرات ملموسة من أجل السكان.

وقال إن البابا فرنسيس وجه رسالة إلى الرئيس السوري من طريق الكاردينال بيتر كودوو أبياه توركسون، تناولت عددا من المواضيع منها "حماية حياة المدنيين، ووقف الكارثة الإنسانية في منطقة إدلب، ومبادرات ملموسة من أجل عودة آمنة للنازحين، وإطلاق المعتقلين وحصول العائلات على معلومات عن ذويهم وتحسين الأوضاع الإنسانية للمعتقلين السياسيين"، كما تضمنت "نداء جديداً من أجل معاودة الحوار والمفاوضات بمشاركة المجتمع الدولي".

وصرح أمين سر دولة الفاتيكان بييترو بارولين، بأن البابا فرنسيس في رسالته "استعمل وثلاث مرات كلمة "مصالحة"، وهذا هو هدفه، من أجل خير ذلك البلد وسكانه العزل"، كما حض الأسد "على القيام بتصرفات مهمة في إطار عملية المصالحة الملحة".

قتلى في إدلب

ميدانياً، روى رجال إنقاذ وسكان أن غارات جوية على سوق شعبية وأحياء سكنية أدت إلى مقتل 32 شخصا على الأقل وإصابة العشرات في إحدى مدينة معرة النعمان الخاضعة لسيطرة المعارضة بشمال غرب سوريا.

وأضافوا أن الغارات، التي يعتقد أن طائرات سورية أو روسية نفذتها، استهدفت معرة النعمان، وهي مدينة ذات كثافة سكانية عالية في جنوب محافظة إدلب.

ونفت وزارة الدفاع الروسية أن تكون طائراتها قد شنت الغارة على معرة النعمان. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard