لن تغلبي حبّي!

23 تموز 2019 | 00:30

لا بدّ أنّكِ غاضبةٌ منّي كثيرًا، بل مكسورة الخاطر، لأنّي لا أعيركِ الاهتمامَ الكافي، ولأنّي – على ما تناهى إليَّ - أعاملكِ كحرفٍ ناقص، أو كخائنة. هذا ليس صحيحًا، ولا يعبّر عن حقيقة موقفي. من الغباء أنْ تعتقدي أنّي أُدير لكِ الظَّهر، وأنّي أتصرّف بانفعال، وأتكبّر عليكِ، وأنّي أتقوقع على ذاتي احتجاجًا، أو أتنكّر لكِ، كما لو كنتُ أتنكّر لأمٍّ، لأختٍ، لصديقةٍ، أو لحبيبة. ليس صحيحًا أيضًا أنّي أتفاداكِ كما لو كنتُ أتفادى مرضًا خبيثًا، أو جارةً ثقيلة الظلّ. يؤلمني أنّكِ تروّجين مثل هذه الأفكار وغيرها عنّي. فمن شأن ذلك أنْ يجرحني في الصميم، وينال من كرامتي. فأنا لم أتعوّد أنْ أفعل ما يفعله صغار النفوس والمتقلّبون ومنتهزو الفرص ومتسلّقو الحبال. لأنّي، كما تعرفين، ويعرف الجميع، أنتمي، بكلّ اعتزاز، إلى سلالة الفرسان النبلاء الذين باتوا في حالٍ من الانقراض، بسبب تورّطكِ، أو توريطكِ – ربّما غصبًا عنكِ - في مستنقعات المعايير الجديدة والقيم الجديدة.لا أعرف السببَ الذي يجعلكِ على هذه الحال. لا بدّ أنّكِ وقعتِ في فخاخ الشائعات التي يُحسِن استخدامَها أهلُ الفيتش والثرثرة والظنّ والطعن في الظَّهر. لم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard