بكل احترام

23 تموز 2019 | 00:30

من بين الذين تحدثوا، أو صمتوا، تحت قبة مجلس النواب، كم عدد مَن يستحقون ما وصفه الرئيس الفرنسي المثقف فرنسوا ميتيران، يوما، بأنه "ما يتعارف الناس على تسميته بالإحترام"؟البند الأول في هذا التصنيف المقترح، هو، بالطبع، مدى احترام هؤلاء لعقول اللبنانيين، في بلد يسهل فيه "تصيّد الخبريات" عن أي شخص، لا سيما أصحاب الصفوف الأمامية في الحياة العامة، والسلبي منها قبل الإيجابي، و"السقطات" الإجتماعية، كما السياسية، ومكامن النهب العام، وجني الثروات الحرام من جسد الدولة، ومصالح أبنائها. فكيف وقد استفحل التغوّل في سلوكيات الطبقة السياسية، وطبقة اهل "البيزنس"؟
لو كان من مقياس للفساد، كما "ريختر" للزلازل، لأفاد في ضوء ما قاله النواب أننا في المرتبة الأولى في وقاحة الفساد وصناعته: وزير المال يحدد عدد معابر التهريب البري بـ 136 كل منها يحمل اسم الشخص الذي يديره، بحسب قوله، لكنه لا يقول مَن يحمي هؤلاء الذين ليسوا سوى أدوات صغيرة بيد مقتدر ما، فرداً أو عصابة، أو حزباً. والفضيحة هنا تعقيب وزير الدفاع بتبرئة هذه المعابر من التهريب، وإلصاقه بالمعابر الشرعية، أي نقل تهمة التقصير من الجيش إلى الجمارك، ونسي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard