لا للمزايدة على اللبنانيين

22 تموز 2019 | 00:30

سئلت يوماً في فترة نيابتي عن عدم القائي كلمات من منبر مجلس النواب، بل انتقدني البعض، ولم أكن أجيب كثيراً عن الأمر، لأني كنت أعلم تمام العلم ان السؤال لرفع العتب، ولانني عندما كنت أقابل أسئلة السائلين بسؤال عن مداخلات النواب وماذا حفظوا منها، كنت احصل على جواب مهين. لم تكن قد علقت في ذاكرتهم سوى العبارات المتشنجة، والشتائم، والاهانات المتبادلة. ولم يكن الناس قد تابعوا النقل المباشر، فهم إما شاهدوا تلك الوقائع، أي المشادات الكلامية، في نشرة الاخبار أو عبر الواتساب، وإما قرأوا عنها. لذا فاني كنت ادرك تماما ان الكلام لم يكن الا للاستهلاك، وإظهار الحضور، ثم تذكيرالناس بانهم تحدثوا باسمهم. وكان الناس يردون "صحيح لا تواخذني ما قدرت اسمعك. كنت مشغول في ذلك اليوم".واليوم أشاهد الفصول ذاتها تتكرر، وقد تابعت كلام الرئيس سعد الحريري عندما قال للنواب: "أظهرت الارقام ان أقل من 3 في المئة من اللبنانيين يتابعون النقل المباشر لجلسات مجلس النواب لمناقشة مشروع الموازنة، لانهم ملّوا المزايدات وسئموا كثرة الكلام".
ولعلي وجدت ضالتي في تصريح الحريري الذي استند الى ارقام. وهذا التصريح يعبر عن الواقع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 82% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard