أكثر من مليونية ميدان التحرير وأضخم من مليونية رابعة العدوية في الثورتين الاولى والثانية في مصر، وأكبر من التظاهرة المليونية لقوى 14 آذار في ساحة الحرية ببيروت وأعظم من مليونية قوى 8 آذار في ساحة الوفاء ببيروت. وخلافاً لكل التوقعات التي ترى الى تراجع دور الثقافة والأدب والكلمة وانكفاء حضور الكتاب في حياتنا. فقد بلغ عدد أعضاء الصفحة الخاصة بالأدبية الجزائرية أحلام مستغانمي المقيمة في لبنان مليوني معجب لتصبح الأديبة العربية الاولى لديها هذا العدد من الجمهور على امتداد الساحة العربية.
التحية مستحقة لاحلام مستغانمي ابنة مدينة قسنطينة وصاحبة كتب "ذاكرة الجسد" و"فوضى الحواس" و"عابر سرير" و"نسيان. دوت كوم" و"قلوبهم معنا قنابلهم علينا" والتي أثارت هرجة عظيمة في معرض بيروت العربي والدولي للكتاب إذ وقّعت نحو ألف نسخة من كتابها "الأسود يليق بك". هذا الخبر أفرح قلوب كثيرين وأفرح قلب الكاتبة التي كتبت على صفحتها: "الذين يقصدون كاتباً لا يفعلون ذلك لأنه أهم منهم بل لأنه يشبههم. إنه صوت وشوشاتهم... دمتم اهلي وأحبتي، فلطالما أثبتم أن قرابة الحبر أقوى من قرابة الدم".
إنها، ربما، الأديبة العربية الاولى تخترق قشرة الكهف والقبيلة وفتاوى التخلف وشيوخ الحسبة. وما تسطره بقلمها يصل الى القلوب والعقول ويدفع المرء الى مشاركتها في الافكار والمشاعر والمواقف وتسجيل الاعجاب بابداعها تخطياً عبر شبكة التواصل الاجتماعي للحدود والحواجز والطوائف والأقنعة والمعايير الملتبسة.
امرأة سيدة أديبة عربية تسجل في الزمن العربي الرديء الخبر الذي نشتاقه منذ عقود شوق الارض العطشى الى الغيب. تنتصر للكلمة، للبوح، للجرح، للكلمة، للانسان. خبر جميل ينتمي الى زمن النهضة والتنوير والاصلاح. زمن الاحلام والآمال والاغاني والأفكار المضيئة والناس الطيبين.
نبض