تطبيق النهار متوفّر الآن على هاتفك.

إقتصاد

المزيد من عناوين إقتصاد

جديد الأخبار

المزيد من الأخبار

الأكثر قراءة اليوم

هذا الأسبوع

هذا الشهر

  1. 1
  2. 2
  3. 3
  4. 4
  5. 5
المزيد من الأخبار

عيد الاستقلال بلا رئيس جمهورية. من المسؤول؟

جاري التصويت...

الأعداد السابقة

إقتصاد

العجز في الميزان المائي اللبناني

18 تشرين الثاني 2013

يتميز مناخ لبنان المتوسطي، بغزارة المتساقطات في فصل الشتاء (من كانون الثاني إلى نيسان) وبفترة جفاف تمتد للأشهر المتبقية من السنة. يبلغ متوسط المتساقطات نحو 800 ملليمتر على السواحل و1400 ملليمتر في المرتفعات، وتهبط إلى ما دون الـ200 في الشمال الشرقي. تساهم المتساقطات على المنسوب 2000 متر وما فوق، في المحافظة على استمرارية تصريف الينابيع في خلال فترة الجفاف، وتزايد غزارتها بين كانون الثاني وأيار. إنما بدأنا نشهد تغيّرا في نمط المتساقطات نظراً الى عامل الاحتباس الحراري الذي يشهده منذ فترة، حوض البحر الأبيض المتوسط. وقد أصبحت أخيراً مسألة المياه في لبنان ذات أهمية كبرى نظراً الى محدودية لبنان من هذا المورد، ولكون فترة الجفاف تمتد لفترة تزيد عن 7 أشهر في السنة. لقد أصبحت قلة المياه واهدارها في البحر المتوسط أحد العناصر الأساسية في الحد من تطور البلاد ونموها الاقتصادي. إنّ الواقع العملي يظهر وجود عجز في الميزان المائي اللبناني.

وتحدد التوصيات لإدارة متكاملة للموارد المائية في لبنان كالآتي: الميزان المائي، التلوّث، تحديد الحاجات للمياه، مسؤولية وزارة الطاقة والمياه، مسؤولية مجلس النواب والحكومة، مسؤولية مؤسسات المياه في استثمار المياه بعد تنفيذ المشاريع وتوصيات تتعلق بنهر الليطاني.
في الميزان المائي، دعوة الى معرفة كمية المياه على أساس معطيات كاملة وجديدة، اي قياس المياه على الأنهر والينابيع، وقياس المياه الجوفية (درس شبكة الآبار ومحطات رصد حركة المياه في سهل البقاع والسواحل والجبال) لمتابعة حركة المياه الجوفية بغية اتخاذ الإجراءات اللازمة واعتبار المياه الجوفية مصدراً جديداً للمياه يجب حسن استعمالها.
بالنسبة الى التلوث، ثمة دعوة للمحافظة على نوعية المياه عبر:
1 - إكمال الخطة المتكاملة للصرف الصحي، مع الأخذ في الاعتبار تعميم محطات التكرير الفردية لخدمة المنازل الجبلية ريثما يتم التوصل الى إتمام المخطط العام للصرف الصحي.
2 - تشغيل المحطات المنفذة لمعالجة المياه المبتذلة بما فيها المياه الصناعية.
3 - حل مشكلة النفايات الصلبة (المنزلية والصناعية) التي تلوث المياه السطحية والجوفية والتربة والبحر، ليس بإقفال هذه المكبات فحسب، إنما برفع النفايات جميعها ورفع الأتربة التي تلوثت منها في كل أماكن وجودها.
4 - مكافحة تملح المياه الجوفية على السواحل.
وقد حددت الحاجات بوضع مخطط إنمائي عام ومتوازن لجميع المناطق يتيح تحديد الحاجات إلى المياه الآنية والمستقبلية، وعدم استعمال المياه الجوفية قبل استنفاد كل الإمكانات لاستعمال المياه السطحية، والعمل على الحد من الاستعمال غير المنظم للثروة المائية وخصوصاً الآبار غير المرخصة.
ما هو دور وزارة الطاقة والمياه؟
بحسب الحاجات، يتلخص دورها بإيجاد الموارد المائية الكافية لتلبية الحاجات للمياه في كل القطاعات (مياه الشرب، الري، المياه الصناعية...) إستناداً الى معطيات بحسب المخطط العام المتوازن يشمل جميع المناطق، وتنفيذ الأشغال اللازمة لتوفير مصادر هذه المياه، وإنشاء مركز هيدرولوجي وجيولوجي وهيدروجيولوجي في الوزارة لجمع المعطيات ولمتابعة درس الميزان المائي وتعميم المعلومات على المعنيين بالشؤون المائية، وحسن استعمال المياه الجوفية كمصدر لتوفير المياه في المستقبل والتعمق في معرفة حركتها ومنها الينابيع التي تتفجر في البحر، والتنسيق بين الوزارات (الزراعة والبيئة...) ومؤسسات المياه وإشراك الجامعات في الدراسات والبحوث، واستدعاء الخبراء اللبنانيين للمشاركة في درس أي مشروع حيوي إلى الخبراء الأجانب عند الضرورة، ودرس إمكان استعمال المياه في فصل الشتاء في الأنهر الساحلية عبر سدود صغيرة لأهداف مختلفة (الري، توليد الطاقة الكهربائية...)، ووضع رؤية سياسية - قانونية تتعلق بالمياه المشتركة (سطحية كانت أم جوفية) على أن تترجم إلى إستراتيجية متكاملة وواضحة المعالم.
أما دور مجلس النواب، فيكمن في الآتي: إعطاء الأولوية لسن القوانين المتعلقة بالموارد المائية، وإنشاء لجنة علمية متخصصة في المجلس لتقوم باستشارات علمية له. ويتحدد دور الحكومة في وضع المياه كأولوية في الأجندة السياسة، وفصل وزارة الطاقة عن وزارة الموارد المائية، وتأليف هيئة وطنية عليا تحدد السياسة العامة للمياه في لبنان تساهم في تحديد الخيارات المستقبلية الكبرى في القطاع على أن يتم التنسيق بينها وبين مجلس الإنماء والإعمار والوزارات المختلفة. وتكون مرجعيتها رئاسة الحكومة، والعودة إلى مجلس الإنماء والإعمار كدور إنمائي وتمويل المشاريع غير عادية وتنفيذها (بناء مرفأ...)، ووضع رؤية متكاملة للإدارات التي تهتم بالمياه (وزارة الموارد المائية ومؤسسات المياه) وتوفير الإعتمادات اللازمة لوضع هيكلية والجهاز البشري والإمكانات الفنية، اضافة الى معالجة الحقوق المكتسبة على المياه، واشراك القطاع الخاص ريثما يتم استكمال الهيكلية اللازمة للمؤسسات العامة وخصوصاً في مجال إدارة قطاع الصرف الصحي، والإفادة من خرجي الجامعات في هذا المجال، وجمع أعمال لجنة المياه في المفاوضات المتعددة الطرف وإعداد ملف لبنان للمياه المشتركة.
ويكمن دور مؤسسات المياه في الاعتماد على المخطط التوجيهي الصادر عن وزارة الطاقة والمياه والتجهيزات الناتجة منه التي تقوم بها الوزارة او مجلس الإنماء والإعمار، واستكمال الأشغال اللازمة لإيصال المياه الى المستهلك (شبكات، خزانات، محطات ضخ، محطات صغيرة لتكرير مياه الآبار...)، وتوزيع المياه بصورة متواصلة واستثمارها بواسطة عدادات وهذه العملية تتم تدريجا مع امتداد توفير مصادر المياه بصورة متواصلة الى كل المناطق ليتمّ بذلك المحافظة على نوعية المياه (القساطل المضغوطة)، وتشغيل وصيانة التجهيزات العائدة للمياه المبتذلة وشبكات ومحطات التكرير مع إعادة الإستعمال في بعض الحالات (قطاع الري...)، والحد من الاهدار في شبكات المياه والتجهيزات العائدة لها.
وبخصوص نهر الليطاني، تدعو التوصيات الى عدم تجزئة المرحلة الأولى من مشروع القناة 800، والطلب من السلطات المختصة رفع التعديات على حوض نهر الليطاني وبت الشكاوى التي رفعتها المصلحة الوطنية لنهر الليطاني إلى المراجع القضائية ضد الذين يتسبّبون في تلوث النهر وبحيرة القرعون، والإصرار على أهمية تجهيز نهر الليطاني بالسدود وتوفير الأموال الضرورية لبناء سدود كفرصير والخردلي في الجنوب وسد ماسا في البقاع.

قرّاء النهار يتصفّحون الآن

يلفت موقع النهار الألكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.