ضمن نشاطات المعرض الدولي للكتاب في الشارقة، والذي حل لبنان ضيف شرف فيه، قدمت الفنانة سحر طه امسية غنائية من الشعر الصوفي الروحي، والذي اعتادت تقديمه في مناسبات عدة، للتعريف به وتقريبه من الشباب خصوصا متذوقيه، لاسيما في هذه الاوقات التي تحتاج فيها النفس البشرية الى مصادر تعيد الهدوء الى الذات وتعوّد المرء على التروي والصفاء الذهني. وابتعد جمهور القراء عن الكتابات الشعرية، لا سيما الروحانية وكاد يلفها النسيان، والبعض لم يتعرف اليها من قبل. من هنا جاءت فرصة اعادة تقريب هذا اللون الادبي الى الجمهور وتشجيعه على متابعته عبر الغناء.
ولما كان الغناء والموسيقى من اسهل واقرب الطرق الى قلوب المستمعين واذهانهم، وبعد تجارب سابقة عديدة وناجحة للفنانة سحر طه في هذا المجال، فقد كان احياء امسيتها الشعرية الغنائية في قاعة الفكر في معرض الشارقة للكتاب، خطوة جديدة في هذا الاطار، فغنت لنساء متصوفات من القرن الثاني للهجرة (الثامن ميلادي)، مثل ريحانة وميمونة ورابعة العدوية وحيونة استاذة رابعة، فغنت لهن القصائد الآتية: “حسب المحب"، قلوب العارفين"، "راحتي في خلوتي"، و"من احب الله انس". وغنت ايضا قصائد لشعراء الادب الصوفي امثال الحلاج، الجنيد البغدادي ابن عربي، ابن سمنون ومن المحدثين سامي مكارم "طيور الايك"، عاتكة الخزرجي (احبك رباه) باسمة بطولي "بي ارحل"، رياض فاخوري "تكلم وصلى" وقصيدة شعر للبابا شنودة "سأجمع في المخازن"، وغيرها.
امسية هادئة دافئة ادخلت الشجن والصفاء الى قلوب مستمعيها وشحذت الخيال بأروع صور الشعر الالهي والروحي منذ بداية عهد التعبد والزهد وسكب الروح في كلمات تتغنى بالحب الالهي.
الأكثر قراءة
كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.
نبض