أطلقت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، في إطار التعاون مع مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية، مراكز تدريب خاصة بالمرأة في مقري بلديتي الشياح وشبعا في مركز التدريب التابع للهيئة في بعبدا، في حضور رئيسة الهيئة السيدة الأولى وفاء سليمان والوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة والسيدة رندة بري، والسيدة مي ميقاتي.
وقالت الدكتورة فاديا كيوان ممثلة رئيس الجامعة اليسوعية: "أظهرت الدراسات الاجتماعية أن المرأة الناشطة، والمتعلمة والعاملة، تعزز فرص النجاح المدرسي أمام أولادها، وبالطبع تشارك الأهل والزوج في تحمل أعباء الأسرة ومسؤولياتها، وتصبح أكثر أهلية للمشاركة في الخيارات العامة وفي صنع القرار".
وقال رئيس بلدية الشياح إدمون غاريوس: "قامت الهيئة، وبالتعاون مع مؤسسة الوليد بن طلال، بإنشاء صالة في بلدية الشياح، مجهزة بأحدث الوسائل المعلوماتية لتكون مركزاً لنشاطاتها في المستقبل، يصار فيها إلى عقد اجتماعات مكثفة وحلقات تدريب".
وقال رئيس بلدية شبعا ورئيس اتحاد وبلديات العرقوب محمد صعب: "بما أن المرأة هي نصف المجتمع، يعني ذلك أنه يوجد استحالة لإحداث أي تقدم أو تغيير في المجتمع من دون النصف الأخر".
أما نائبة رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة فقالت: "قلناها منذ البداية، إننا إلى جانب الهيئة منذ أن شاركنا في إطلاق هذا المركز معاً. وتنضم إلينا اليوم بلديتان جديدتان في إطار اتفاق التعاون بيننا وبين الهيئة، بهدف تمكين المرأة وتعزيز قدراتها، ولا سيما في المناطق الريفية".
وسألت: "هل لنا أن نتحدث اليوم عن المناطق الريفية في لبنان من دون أن نتوقف عند مسألة أساسية، مسألة اللجوء السوري وانعكاسه السلبي على المجتمع اللبناني عموماً وعلى المجتمع الريفي خصوصاً؟ بدا واضحاً منذ البداية عامل الاستهتار في معالجة هذا الملف... ما أود الإشارة إليه أيضاً هو تهرب الدولة من مسؤولياتها، بل أكثر من ذلك إلقاء هذه المسؤولية على البلديات".
وسألت: "هل يجوز أن تترك البلديات وحدها في الميدان لإيواء اللاجئين والوقوف عند حاجاتهم، عوض أن تتضافر الجهود لمتابعة شؤون المواطن اللبناني في قريته؟ وهل يجوز أن تجد المرأة الريفية اللبنانية من يحل مكانها في الشؤون الزراعية والبينية والصناعية في حين ندعو إلى تمكينها وتعزيز قدراتها؟".
وقالت نائبة رئيسة الهيئة السيدة رنده بري: "يسعدنا في الهيئة الوطنية وبالشركة مع مؤسسة الوليد بن طلال وبالتعاون مع بلديتي الشياح وشبعا أن نخرق هذا السكون المميت بشيء من الحياة من خلال إطلاق العمل في مركزي تدريب للمرأة في منطقتين عزيزتين من لبنان، الأولى في الشياح قلب المتن الجنوبي، وفي شبعا عرين قرى العرقوب".
أضافت: "ليس هدف تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وقانونياً، انتزاع حق من الرجل وإعطاءه للمرأة، إنما هو استثمار لطاقات مهدورة لم توظف بالأساس إلى جانب الطاقات الإنسانية المستثمرة والتي تحتاج إليها المجتمعات في حركة النهوض والتقدم والتحصين الاجتماعي والوطني، والغاية من تمكين المرأة هي تحقيق المواطنة الكاملة".
وختمت: "إن مسؤولية الهيئة الوطنية ومسؤولية الفريق الذي سيكون على عاتقه تولي مهمة تطبيق مناهج التدريب وجد وعياً لدى المرأة المتدربة على مفهوم التدريب، على أنه هو أداة التنمية ووسيلتها".
نبض