عقدت طاولة مستديرة في بيت المحامي عن سياسات حقوق الإنسان وممارساتها في سجون النساء في لبنان.
وقالت ممثلة نقابة المحامين رئيسة معهد حقوق الإنسان في النقابة المحامية إليزابيت سيوفي: "لم تعد حالة السجون اللبنانية خافية على أحد، وبات من الملح معالجتها في إطار خطة شاملة متكاملة تنخرط في تطبيقها الفوري مختلف الجهات المعنية بالسجون، على أن تلحظ هذه الخطة العمل على الأبنية والتجهيزات، ولكن أيضاً، وفي آن معاً، على تطبيق المعايير الدولية لإدارة السجون وأصول التعامل مع نزلائها".
ثم ألقى رودولف جبرايل ممثلاً "دياكونيا" كلمة المشروع، فقال: "يتضمن هذا المشروع نشاطات عدة ستنفذ خلال 30 شهراً، منها: تطوير مناهج تدريب، بناء القدرات لموظفي السجون، تقديم الوعي القانوني والمساعدة للسجناء، إنجاز دراسات ومراجعات وصياغة قانون وحملة مناصرة، لتحسين الأوضاع في سجون النساء ولتتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان".
وعدد النتائج المتوقعة للمشروع، قائلاً: "زيادة في كفاءات السلطات لإدارة السجون لدعم حقوق السجينات، تحسين الدعم القانوني والاجتماعي لدى السجينات، زيادة الوعي والتحشيد ضمن مكونات المجتمع المدني في ما يتعلق بالمساواة بين النساء والرجال ومراعاة حقوق الإنسان في إدارة السجون، تقديم تعديلات على قانون السجون للبرلمان اللبناني لضمان تلاؤم القانون مع الحد الأدنى لمعايير الأمم المتحدة لمعاملة السجناء".
ثم تحدثت المحامية منار زعيتر عن سجون النساء في لبنان معددة توصيات التجمع النسائي الديموقراطي اللبناني: "مراعاة الحاجات الصحية الخاصة بالنساء بما يرتبط بالحق في الصحة لجهة إجراء الفحص الصحي الشامل عند دخول السجن، إلى جانب الاهتمام بالصحة الجنسية والإنجابية والوقائية للسجينات، مراعاة الحاجات الخاصة بالنساء بما يرتبط بالحق في الغذاء مع مراعاة الحوامل والمرضعات وذوات الحاجات الخاصة...".
وقال ممثل المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي المقدم غسان عثمان: ان "عمل الجمعيات داخل السجون مرحب به، وذلك للمساعدة في تحسين أوضاع السجون والسجينات، خصوصاً عندما تقوم هذه الجمعيات بالعمل التطوعي بهدف مساعدة الإنسان من دون تمييز، ومن أجل توفير فرص المشاركة لكل مجتمع بكل قطاعاته القادرة، فضلاً عن سد الثغر على المستويات كلها".
وشدد رئيس قسم حقوق الإنسان في قوى الأمن الداخلي المقدم زياد قائدبيه على موضوع "اكتظاظ السجون وضرورة ضم كل الجهود لحل مشكلة السجون ونجاح المشروع"، لافتاً إلى أن "وزارة الداخلية لا تستطيع بمفردها تحمل أعباء المشكلة".
وأبدى عضو مجلس نقابة المحامين المحامي فادي بركات استعداد النقابة للتعاون بناء على ما يطلبه القيمون على المشروع، فيما طالب ممثل وزارة الصحة مدير البرنامج الوطني للحد من التدخين فادي شفيق سنان "بالتعجيل في المحاكمات وحل مشكلة الاكتظاظ". وأوضح أن الوزارة "تقوم بما يتوجب عليها لجهة توزيع أدوية السيدا والسل واللقاحات"، مطالباً "بإطلاق عشرات المصابين والمرضى، قبل أن ينهوا أحكامهم في السجون".
نبض