انطلقت امس حملة اقفال المؤسسات الاقتصادية السورية غير المرخص لها في البقاع، بعد انقضاء مهلة الشهر التي اعطيت لأصحابها لتسوية اوضاعهم، من دون مقاومة لهذا القرار الذي قوبل أحياناً باعتراضات شفوية من اللبنانيين مالكي المحال التي يستثمرها سوريون، انتهت بالامتثال للاوامر.
انطلاق الحملة كان من بر الياس في قضاء زحلة التي تضم اكبر عدد من المؤسسات المعنية بهذا القرار، حيث هناك 121 مؤسسة من 377 جرى إحصاؤها في البقاع. وبدا ان غالبية من تبلغوا من قوى الامن الداخلي قرار محافظ البقاع إما تسوية اوضاعهم إما الاقفال ووقعوا محاضر تبلغهم، لم يصدقوا ان الدولة جادة في تنفيذ قرارها، الى أن وجدوا عناصر مخفر شتوره تحضر مجدداً امس، بمؤازرة قوة من الفهود، لتطلب منهم اغلاق ابواب مصالحهم وتختمها بالشمع الاحمر. وامتثل السوريون للقرار من دون نقاش، فيما آثر بعضهم التواري من محله الذي كان مفتوحاً او اقفاله قبل وصول دورية الامن. واستنجد بعضهم بمؤجريهم اللبنانيين الذي كانوا يحضرون معترضين مقدمين الحجة نفسها له التي تدعيّ ملكيتهم للمؤسسة الاقتصادية وان السوريين فيها ليسوا سوى مستخدمين. في المقابل أظهر المجتمع المحلي البقاعي قبولاً لهذه الخطوة، اذ اكتفى من تجمهر منهم بمتابعة الحدث بالتفرج، ولم يتدخلوا سوى بشكل ايجابي، لاقناع من اعترض على القرار بأن القوى الامنية تنفذ قرارات السلطتين السياسية والادارية، وبالحاجة الى تسوية اوضاعهم، وهو ما سهّل مهمة الدورية الامنية التي ابلغت كل المعنيين بقرار الاقفال بوجوب مراجعة محافظ البقاع وابراز المستندات القانونية لاصدار قرار باعادة فتح المؤسسة المقفلة بالشمع الاحمر، بعد تسوية اوضاعها.
وجرى إقفال 57 مؤسسة في اليوم الاول لانطلاق الحملة في بر الياس، على أن تستمر على مدى 10 ايام، يومياً من الثامنة صباحا الى الخامسة عصراً. في هذا الوقت تواصل مديرية امن الدولة في البقاع احصاء المؤسسات السورية التي تفتح من دون ترخيص، واحصت 185 مصلحة اقتصادية سورية اضافية غير مرخص لها، ستبلغ بضرورة تسوية اوضاعها في غضون شهر نهاية ايلول.
نبض