وجهت إلى الرئيس الباكستاني سابقاً الجنرال برويز مشرف تهمة قتل رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو، فبات الرئيس الباكستاني الأول يواجه تهماً جنائية بعدما كان طوال سنوات الرجل القوي في بلاده منذ وصوله إلى السلطة بانقلاب عسكري عام 1999.
وكان مشرف عاد إلى بلاده في آذار، بعد سنوات في منفى اختياري في دبي ولندن لكنه لم يلق استقبال الابطال كما كان يأمل، بل قوبل بالسخرية وبوابل من القضايا الجنائية التي حرمته من خوض الانتخابات العامة في أيار.
ووجهت إلى مشرف رسمياً أمس تهمة قتل بوتو التي اغتيلت في نهاية عام 2007. ووضع قائد للجيش الباكستاني في قفص الاتهام لا سابق له في بلد لا تزال المؤسسة العسكرية نافذة فيه بعدما حكمته طويلاً. ولا يُعرف ما إذا كان الجيش سيتدخل لوقف عملية إذلال مشرف، دفاعاً عن هيبة المؤسسة العسكرية وحفظاً للحد الأدنى من كرامة جنرال سابق.
وقال المدعي شودري أزهر في ختام جلسة استماع عقدت في روالبندي، المدينة المجاورة للعاصمة إسلام آباد، إن مشرف "اتهم بالقتل والتواطؤ الاجرامي للقتل وتسهيل عملية الاغتيال". وأضاف أن الجلسة المقبلة في القضية ستُعقد بعد أسبوع لتقديم الأدلة التي تدين المتهم.
والجنرال الذي وضع في الإقامة الجبرية في دارته بضواحي إسلام آباد، حضر صباح امس الجلسة المغلقة التي عقدت وسط حماية من الشرطة والقوات الخاصة.
وجاء في بيان أصدره فريق الدفاع عن مشرف أن "الاتهام الذي يرتدي طابعاً سياسياً ليس خاطئا فحسب، بل مفبرك ووهمي، لكنه محاولة دنيئة لتلطيخ سمعة الرئيس السابق على المستوى العالمي وشرفه". والى ملف بوتو، يلاحق الرئيس السابق في قضية فرض حال الطوارئ عام 2007 واغتيال أكبر بقتي، الزعيم الانفصالي في اقليم بلوشستان قبل ذلك بسنة.
على صعيد آخر، عرض رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، الذي أطاحه مشرف عام 1999، إجراء حوار مع "العناصر المسلحة" لإنهاء العنف، متعهداً مواجهة رافضي الحوار بقوة، "للحد من سقوط مزيد من الضحايا البريئة".
الأكثر قراءة
ما سبب عدم التزام الموعد المحدد في الشهر الحالي؟ وهل من موعد جديد؟
نبض