مقالات

المزيد من عناوين مقالات

جديد الأخبار

المزيد من الأخبار
  1. 1
  2. 2
  3. 3
  4. 4
  5. 5
المزيد من الأخبار

ما هو القانون الانتخابي الأفضل للبنان في رأيك؟

جاري التصويت...

الأعداد السابقة

مقالات

فوق الدكَّة... ضرائب ورسوم!


إقرأ هذا الخبر على موقع النّهار: http://newspaper.annahar.com/article/540602

هذه الأراجيح السياسية التي أظهرت لبنان بلداً معطَّلاً، دولته مكبَّلة ومؤسَّساته في الإقامة الجبريَّة، وشعوبه تمزَّقت العروة الميثاقية بينها التي كانت تغوي القريبين، هذه الأراجيح التي تُنصب على مداخل كل الاستحقاقات متى يخلَّص منها موطن الثماني عشرة طائفة؟
لقد ضاقت صدور جميع اللبنانيين غير القادرين على الهجرة والخلاص من مسلسلات الفراغ، والتأجيل، والمكامن التي تُعدُّ لكل استحقاق لاصطياده قبل بلوغه عتبة موعده.
الشعب، المواطنون، الأهالي، الناس تعبوا ويئسوا من حكّام الأزمات، وأبطال الصراعات على المناصب والمغانم والمكاسب. لقد أصبح هذا اللبنان المعتَّر شبه فارغ من كل ما جعله ذات مرحلة مميزاً ومقصداً وشبه أسطورة. حتى غدا كان يا ما كان...
الناس العاديّون هم أكثريَّة الشعب اللبناني، وهم الصابرون الصامدون الصادقون. بل هم الذين يدفعون الضرائب والرسوم والفواتير في مواعيدها، وهم لا يسرقون ولا يبرطلون ولا يسمسرون ولا يتبرطلون ولا يشتركون في عمليات تمرير المواد الفاسدة وتسهيل مرور الممنوعات...
هذه الأكثرية التي تقاوم الفاقة وترفض اغراءات الهجرة، كل ما تنشده وتتمناه أن يعود شيء أو أَثر من لبنان الذي كان مالئ الدنيا وشاغلها، ومعه أشياء من الدولة والمؤسسات والنظام والقوانين والأمان والاستقرار وراحة البال.
ما يقارب نصف قرن وهم ينتظرون الفَرَج، واذا ما أطل وهمٌ من فرج يكون عادة هو "الفَلَج" بعينه. سمعوا خطباً لا تُحصى. وانهمرت عليهم وعود تملأ الساحات والغابات. غير أن الكلام يظل كلاماً، ويظل البلد رهينة في يد هذه الفئة أو ذاك الحزب.
انوعد اللبنانيّون العاديّون الطيبون من عهود ذهبت وعهود أتت بأيام حلوة وراحة بال وازدهار، غير أنهم ما زالوا ينتقلون هم ولبنانهم من أزمة رئاسية الى أزمة حكومية الى أزمة انتخابية، الى مَنْ ينهرهم ويطلب منهم أن ينظروا الى ما يحصل من حولهم.
شعب مقهورٌ على لبنانه وحالات الزمان عليه شتى، ومسؤولون يتنافسون ويتسابقون على كل ما في الدولة من مناصب ومنافع. أنتَ فين والحبّ فين، الشعب فين والجالسون على كراسي الحكم فين. هنا جوهر القضية اللبنانية: بلد سائب، وشعب مغلوب على أمره، وحكّام يتنافسون على الحصص.
الموازنة ملطوعة في الانتظار منذ عشرة أعوام. إلا أن أهل السلطة يقررون زيادة الرسوم والضرائب على الشعب الكادح، وعلى الذين لم يتمكنوا بعد من توفير ثمن بطاقة السفر لرحلة واحدة. البلد ينتظر قانون انتخاب جديداً، فيما كبار المسؤولين منهمكون في ملاحقة القضايا الأساسيَّة والتي تعود عليهم بغيضٍ من "المحبَّة" والبيض الذهبي.
بلد يدعى لبنان كان عاجقاً الكون، فإذا به يكاد يفرغ حتى من أبنائه... لأن العوسج لا يثمر تيناً.

elias.dairy@annahar.com.lb

قرّاء النهار يتصفّحون الآن

  1. 1
  2. 2
  3. 3
  4. 4
  5. 5
المزيد من الأخبار

يلفت موقع النهار الألكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.